البهوتي
329
كشاف القناع
كان ) الموقف عليه ( أو امرأة عادلا ، أو فاسقا لأنه ) يملك الوقف فهو ( ينظر لنفسه ) مقتضاه : ولو كافرا كما مال إليه في شرح المنتهى ( 1 ) ، ( وإن كان الوقف لجماعة ) محصورين ( رشيدين فالنظر للجميع لكل إنسان ) منهم ينظر ( في حصته ) في الطلق وقال الحارثي : إن الواحد منهم في حال الشرط لا يستقل بحصته ، لأن النظر مسند إلى الجميع فوجب الشرط في مطلق النظر فما من نظر إلا وهو مشترك ( فإن كان الموقوف عليه صغيرا ، أو سفيها ، أو مجنونا ) ولم يشترط النظر لغيره ( قام وليه في النظر مقامه ) لأنه يملكه فهو ( كملكه الطلق ولو شرط الواقف النظر لغيره ) من موقوف عليه أو أجنبي ، ( ثم عزله لم يصح عزله ) كإخراج بعض الموقوف عليهم ( إلا أن يشترطه ) أي عزل الناظر الواقف ( لنفسه ) فإن اشترطه ملكه بالشرط ، ( فإن شرط ) الواقف ( النظر لنفسه ثم جعله ) أي النظر ( لغيره ، أو أسنده ، أو فوضه ) أي النظر ( إليه ) بأن قال : جعلت النظر ، أو فوضته أو أسندته إلى زيد ( فله ) أي الواقف ( عزله ) أي المجعول ، أو المفوض ، أو المسند إليه لأنه نائبه . أشبه الوكيل ( 2 ) ( ولناظر بالأصالة وهو الموقوف عليه ) المعين ( والحاكم ) فيما وقف على غير معين ولم يعين الواقف غيره ( نصب ناظر وعزله ) نال ابن نصر الله : أي نصب وكيل عنه وعزله ، انتهى لأصالة ولايته ، أشبه المتصرف في مال نفسه ، ( وأما الناظر المشروط فليس له نصب ناظر ولا الوصية بالنظر ) لان نظره مستفاد بالشرط ولم يشرط له شئ من ذلك ( ما لم يكن مشروطا له ) أن ينصب من شاء أو يوصي ، لكن لو كان الموقوف عليه هو المشروط له ، فالأشبه أن له النصب لأصالة ولايته ، إذ الشرط كالمؤكد لمقتضى الوقف عليه ، ( ولو أسند ) الواقف ( النظر إلى اثنين ) من الموقوف عليهم أو غيرهم ( فأكثر ، أو جعله ) أي النظر ( الحاكم ، أو الناظر ) الأصلي ( إليهما ) أي إلى اثنين فأكثر ( لم يصح تصرف أحدهما مستقلا ) عن الآخر ( بلا شرط ) لأن الواقف لم