البهوتي
330
كشاف القناع
يرض بواحد ، وإن لم يوجد إلا واحد وأبى أحدهما ، أو مات أقام الحاكم مقامه آخر ، ( وإن شرطه ) أي النظر ( لكل منهما صح ) تصرف أحدهما منفردا ( 1 ) ، وإذا مات أحدهما أو أبى لم يحتج إلى إقامة آخر ( واستقل ) الموجود منهما ( به ) أي بالنظر ، لأن البدل مستغنى عنه . واللفظ لا يدل عليه ( ولو تنازع ناظران في نصب إمام نصب أحدهما ) أي الناظرين ( زيدا ، و ) نصب ( الآخر عمرا إن لم يستقلا ) أي إن لم يشرط لكل منهما الاستقلال بالتصرف ( لم تنعقد ) ولاية ( الإمامة ) لأحدهما لانتفاء شرطها ، ( وإن استقلا وتعاقبا ) بأن سبق نصب أحدهما الآخر ( انعقدت للأسبق ) منهما دون الثاني ، لأن ولايته لم تصادف محلا ، ( وإن اتحدا واستوى المنصوبان ) بأن لا يكون لأحدهما مرجح ( قدم أحدهما بقرعة ) لعدم المرجح ( ولا نظر لحاكم مع ناظر خاص ) قال في الفروع : ويتوجه مع حضوره ، فيقرر حاكم في وظيفة خلت في غيبته لما فيه من القيام بلفظ الواقف في المباشرة ودوام نفعه انتهى . وعلى هذا لو ولى الناظر الغائب إنسانا وولى الحاكم آخر قدم الأسبق تولية منهما ، ( لكن للحاكم النظر العام فيعترض عليه ) أي على الناظر الخاص ( إن فعل ) الخاص ( ما لا يسوغ ) له فعله لعموم ولايته ، ( وله ) أي الحاكم ( ضم أمين إليه ) أي إلى الخاص ( مع تفريطه ، أو تهمته ليحصل المقصود ) من حفظ الوقف ( 2 ) . والظاهر أن الأول يرجع إلى رأي الثاني ولا يتصرف إلا بإذنه ليحصل الغرض من نصبه . وكذا إذا ضم إلى ضعيف قوي معاون له ، فلا يزال يد الأول عن المال ولا نظره . والأول هو الناظر دون الثاني . هذا قياس ما ذكره في الموصى له ، ( وإن شرط الواقف ناظرا ، ومدرسا ، ومعيدا ، وإماما لم يجز أن يقوم شخص بالوظائف كلها وتنحصر فيه ) وإن جمع بين بعض ما لا يتعذر قيامه به لم يمتنع ( وقال الشيخ : إن أمكن أن يجمع ) الناظر ( بين الوظائف لواحد فعل ) الناظر ذلك ( وما بناه أهل الشوارع والقبائل من المساجد فالإمامة ) فيه ( لمن رضوا به لا اعتراض للسلطان عليهم ) في أئمة مساجدهم ( وليس لهم بعد الرضا به عزله ) لأن رضاهم به كالولاية له فلم يجز صرفه ( ما لم يتغير حاله ) بنحو