البهوتي
324
كشاف القناع
الحارثي في الناظر . وقال الشيخ تقي الدين : وما يؤخذ من بيت المال فليس عوضا وأجرة ، بل رزق للإعانة على الطاعة ( وكذلك المال الموقوف على أعمال البر والموصى به ، أو المنذور ) له ليس كالأجرة والجعل انتهى وقال القاضي ، في خلافه : ولا يقال إن منه ما يؤخذ أجرة عن عمل كالتدريس ونحوه . لأنا نقول أولا : لا نسلم أن ذلك أجرة محضة بل هو رزق وإعانة على العلم بهذه الأموال انتهى . قال في شرح المنتهى : وعلى الأقوال حيث كان الاستحقاق بشرط فلا بد من وجوده انتهى . يعني إذا لم يكن الوقف من بيت المال . فإن كان منه كأوقاف السلاطين من بيت المال فليس بوقت حقيقي ، بل كل من جاز له الاكل من بيت المال جاز له الاكل منها كما أفتى به صاحب المنتهى موافقة للشيخ الرملي وغيره في وقف جامع طولون ونحوه ، ( وقال ) الشيخ ( أيضا : من أكل المال بالباطل قوم لهم رواتب أضعاف حاجاتهم ) أي من بيت المال ( وقوم لهم جهات معلومها كثير يأخذونه ويستنيبون ) في الجهات ( بيسير ) من المعلوم لأن هذا خلاف غرض الواقفين . ( قال ) الشيخ : ( والنيابة في مثل هذه الأعمال المشروطة ) من تدريس وإمامة وخطابة وأذان وغلق باب ونحوها ( جائزة ولو عينه الواقف ) وفي عبارة أخرى له : ولو نهى الواقف عنه ( إذا كان النائب مثل مستنيبه ) في كونه أهلا لما استنيب فيه ، ( وقد يكون ) هكذا في الفروع والاختيارات . قال ابن عقيل : صوابه إذا لم يكن ( في ذلك مفسدة راجحة ) هكذا هو في فتاوى الشيخ . انتهى . وكذا ذكر معناه في تصحيح الفروع . وجواز الاستنابة في هذه الأعمال ( كالأعمال المشروطة في الإجارة على عمل في الذمة ) كخياطة الثوب وبناء الحائط . فصل : ( فإن لم يشترط الواقف ناظر أو شرطه ) أي النظر ( لانسان فمات ) المشروط له ( فليس للواقف ولاية النصب ) أي نصب ناظر لانتفاء