البهوتي

321

كشاف القناع

لأنه لو لم يجب اتباع تعيينه لم يكن له فائدة ( قال في الفروع : فشرب ماء موقوف للوضوء يتوجه عليه وأولى ) وقال الآجري في الفرس الحبيس : لا يعيره ولا يؤجره إلا لنفع الفرس ، ولا ينبغي أن يركيه في حاجته إلا لتأديبه . وجمال للمسلمين ورفعة لهم أو غيظة للعدو وسئل عن التعليم بسهام الغزو ؟ فقال : هو منفعة للمسلمين . ثم قال : أخاف أن تكسر . ولا يجوز إخراج حصر المسجد ونحوها لمنتظر جنازة أو غيره . ( ويجوز للأغنياء الشرب من الماء الذي يسقى في السبيل ) لأن العادة لم تجر بتخصيصه بالفقراء ، ( ويجوز ركوب الدابة ) الحبيس ( لسقيها ، وعلفها ) ونحوهما مما فيه منفعة للفرس ، أو المسلمين ( 1 ) على ما سبق عن الآجري . فصل : ( ويرجع إلى شرطه ) أي الواقف ( أيضا في الناظر فيه ) أي الوقف سواء شرطه لنفسه أو للموقوف عليه أو لغيرهما إما بالتعيين : كفلان ، أو بالوصف ، كالأرشد ، أو الأعلم ، أو الأكبر ، أو من هو بصفة كذا ، فمن وجد فيه الشرط ثبت له النظر عملا بالشرط . وفي وقف علي رضي الله عنه ، شرط النظر لابنه الحسن ، ثم لابنه الحسين رضي الله عنهما ، ( و ) يرجع أيضا إلى شرطه في ( الانفاق عليه ) إذا كان حيوانا أو غيره وخرب ، بأن يقول ينفق : عليه أو يعمر من جهة كذا ، ( و ) يرجع أيضا إلى شرطه في ( سائر أحواله ) ( 2 ) لأنه ثبت بوقفه فوجب أن يتبع فيه شرطه ، ( فإن عين ) الواقف ( الانفاق عليه من غلته ، أو ) من ( غيرها عمل به ) رجوعا إلى شرطه ، ( وإن لم يعينه ) أي الانفاق عليه واقف ( وكان ) الموقوف ( ذا روح ) كالرقيق والخيل - إنه ينفق عليه ( من غلته ) لأن الوقف يقتضي تحبيس الأصل وتسبيل منفعته . ولا يحصل ذلك إلا بالانفاق عليه . فكان ذلك من