البهوتي

322

كشاف القناع

ضرورته ( فإن لم يكن له ) أي الموقوف ( غلة ) لضعف به ونحوه ( ف‍ ) نفقته ( على الموقوف عليه المعين ) لأنه ملكه ، ( فإن تعذر ) الانفاق من الموقوف عليه لعجزه أو غيبته ونحوهما ( بيع ) الوقف ( وصرف ) ثمنه ( في عين أخرى تكون وقفا لمحل الضرورة ) ( 1 ) أي لأجل حلول الضرورة إن لم تمكن إجارته . فإن أمكنت أجر بقدر نفقته ، لاندفاع الضرورة المقتضية البيع بها ، ( فإن عدم الغلة لكونه ليس من شأنه أن يؤجر كالعبد ) الموقوف عليه ل‍ ( - يخدمه ، والفرس يغزو عليه ، أو يركبه ، أوجر بقدر نفقته ) دفعا للضرورة ( وكذا لو احتاج خان مسبل ) إلى مرمة ، ( أو ) احتاجت ( دار موقوفة لسكني الحاج ، أو الغزاة ) ، أو أبناء السبيل ونحوهم ( إلى مرمة ) أي إصلاح ( أوجر منه بقدر ذلك ) أي ما يحتاج إليه في مرمته لمحل الضرورة ، ( وإن كان الوقف على غير معين كالمساكين ونحوهم ) كالفقهاء ( فنفقته ) أي الموقوف ( في بيت المال ) لانتفاء المالك المعين فيه فهو كالحر ، ( فإن تعذر ) الانفاق عليه من بيت المال ( بيع كما تقدم ) في الموقوف على معين ، ( وإن مات العبد ) الموقوف ( فمؤنة تجهيزه على ما قلنا في نفقته على ما تقدم ) تفصيله ، ( وإن كان ) الوقف ( ما لا روح فيه كالعقار ونحوه ) من سلاح ومتاع وكتب ( لم تجب عمارته على أحد إلا بشرط ) واقف عمارته ( كالطلق ) ذكره الحارثي وغيره ، مع أنه قال بعد في عمارة الوقف : تجب إبقاء للأصل ، ليحصل دوام الصدقة . وهو معنى قول الشيخ تقي الدين : تجب عمارة الوقف بحسب البطون ، ( فإن شرط الواقف عمارته عمل به ) أي الشرط ( مطلقا ) أي سواء شرط البداءة بالعمارة أو تأخيرها . فيعمل بما شرط ( 2 ) ، لكن إن شرط تقديم الجهة عمل به قال الحارثي : ما لم يؤد إلى التعطيل . فإذا أدى إليه قدمت العمارة حفظا لأصل الوقف وقال : اشتراط الصرف إلى الجهة في كل شهر كذا في معنى اشتراط تقديمه على العمارة ( مع الاطلاق ) أي إطلاق الواقف شرط العمارة بأن لم يذكر البداءة بها ولا تأخرها ( تقدم ) العمارة ( على أرباب الوظائف ) قال في التنقيح : ما لم يفض إلى تعطيل مصالحه . فيجمع بينهما