البهوتي
317
كشاف القناع
تنبيه : ظاهر كلامه كالتنقيح والمنتهى : أنه لا فرق بين أن يشترط الواقف ذلك لنفسه أو للناظر بعده . وفرضها في الشرح ( 1 ) والفروع والانصاف ( 2 ) فيما إذا شرطه للناظر بعده لكن التعليل يقتضي التعميم . و ( لا ) يصح الوقف إن شرط فيه ( إدخال من شاء من غيرهم ) أي أهل الوقف وإخراج من شاء منهم ، لأنه شرط ينافي مقتضى الوقف فأفسده . قاله الموفق . ومن تابعه . وتقدمت الإشارة إلى الفرق بين هذه والتي قبلها في كلام المصنف ( كشرطه ) أي الواقف ( تغيير شرط ) فيفسد الوقف كما تقدم ، ( وكما لو شرط ) الواقف ( أن لا ينتفع ) الموقوف عليه ( به ) أي بالوقف فيفسد الوقف لمنافاة الشرط مقتضاه ( ولو وقف ) شيئا ( على أولاده وشرط ) الواقف ( أن من تزوج من البنات فلا حق لها ) في الوقف صح لما تقدم عن ابن الزبير ، ( أو ) وقف ( على زوجته ما دامت عازبة . صح ) على ما قال قياسا على التي قبلها ، ( ويأتي في الحضانة بأتم من هذا . قال الشيخ : كل متصرف بولاية إذا قيل يفعل ما يشاء ، فإنما هو إذا كان فعله لمصلحة شرعية حتى لو صرح الواقف بفعل ما يهواه ) مطلقا ، ( أو ما يراه مطلقا فشرط باطل على الصحيح المشهور ) لمخالفته الشرع ( 3 ) ( قال : وعلى الناظر بيان المصلحة ) أي التثبت والتحري فيها بدليل قوله ( فيعمل بما ظهر ) له أنه مصلحة ( ومع الاشتباه إن كان ) الناظر ( عالما عادلا ساغ له اجتهاده ، وقال : لو شرط الصلوات الخمس على أهل مدرسة في القدس كان الأفضل لأهلها أن يصلوا في ) المسجد ( الأقصى الصلوات الخمس ، ولا يقف استحقاقهم على الصلاة في المدرسة . وكان يفتي به ابن عبد السلام وغيره انتهى ) . وقال : إذا شرط في استحقاق ريع الوقف العزوبة فالمتأهل أحق من المتعزب