البهوتي
318
كشاف القناع
إذا استويا في سائر الصفات . وقال : إذا وقف على الفقراء فأقارب الواقف الفقراء أحق من الفقراء الأجانب مع التساوي في الحاجة . وإذا قدر وجود فقير مضطر كان دفع ضرورته واجبا ، وإذا لم تندفع ضرورته إلا بتشقيص كفاية أقارب الواقف من غير ضرورة تحصل لهم تعين ذلك . ( وإن خصص ) الواقف ( المدرسة بأهل مذهب ) كالحنابلة أو الشافعية تخصصت ، ( أو ) خصص المدرسة بأهل ( بلد ، أو ) خصصها ، ب ( قبيلة تخصصت . وكذلك الرباط ، والخانقاه كالمقبرة ) إذا خصصها بأهل مذهب أو بلد أو قبيلة تخصصت إعمالا للشرط إلا أن يقع الاختصاص بنقلة بدعة . قاله الحارثي . ( وأما المسجد فإن عين لإمامته ، أو ) عين ل ( نظره ، أو الخطابة ) فيه ( شخصا تعين ) فلا يصح تقرير غيره ، إعمالا للشرط ، ( وإن خصص الإمامة ) في المسجد ، أو رباط ، أو مدرسة - وفي نسخ - ، أو الخطابة ( بمذهب تخصصت به ) ( 1 ) لما تقدم ( ما لم يكن ) المشروط له الإمامة ( في شئ من أحكام الصلاة مخالفا لصريح السنة ، أو ) مخالفا ل ( ظاهرها سواء كان ) خلافه ( لعدم الاطلاع ) على السنة ، ( أو ) ل ( تأويل ) ضعيف . إذ لا يجوز اشتراط مثل هذا قاله الحارثي ( وإن خصص المصلين فيه ) أي المسجد ونحوه ( بمذهب لم يختص ) بهم ، لأن إثبات المسجدية تقتضي عدم الاختصاص ، كما في التحرير ، فاشتراط التخصيص ينافيه ( خلافا لصاحب التلخيص ) حيث قال : تختص بهم على الأشبه ، لاختلاف المذاهب في أحكام الصلاة ، ويصير كما لو كان مدرسة ، أو رباطا ( قال الشيخ : قول الفقهاء نصوص الوقف كنصوص الشارع يعني في الفهم والدلالة لا في وجوب العمل ) وهذا مقابل لما تقدم فالصحيح أنه في وجوب العمل ( مع أن التحقيق أن لفظه ) أي الواقف ( ولفظ الموصي ، والحالف ، والناذر وكل عاقد يحمل على عادته في خطابه ولغته التي يتكلم بها ، وافقت لغة العرب ، أو لغة الشارع أو لا . وقال : والشروط إنما يلزم الوفاء بها إذا لم تفض إلى الاخلال بالمقصود الشرعي . ولا تجوز المحافظة على بعضها مع فوات