البهوتي
309
كشاف القناع
لزيد . ويرجع بعده إلى ورثة الواقف نسبا وقفا على قدر إرثهم ثم المساكين ، ( وإن قال : وقفته ) أي العبد أو الدار أو البستان ونحوه ( سنة ) لم يصح ( 1 ) ، ( أو ) قال وقفته ( إلى سنة ) لم يصح ، ( أو ) قال وقفته ( إلى يوم يقدم الحاج ونحوه ) أي نحو ما ذكر مما فيه تأقيت الوقف ( لم يصح ) الوقف لأن مقتضاه التأبيد والتأقيت ينافيه ، ( وهو ) أي الوقف المذكور ( الوقف المؤقت . وإن قال ) : وقفت داري مثلا ( على أولادي سنة ، أو مدة حياتي ، ثم على الفقراء . صح ) الوقف . لاتصاله ابتداء وانتهاء وكذا لو وقفه على ولده سنة ثم على زيد سنة ثم على عمرو سنة ثم على المساكين . ( وإن قال ) : وقفت ( على الفقراء ، ثم على أولادي . صح للفقراء فقط ) لأن ثم للترتيب . فلا يصرف لأولاده إلا بعد انقراض الفقراء . والعادة لم تجر بانقراضهم ، ( ولا يشترط للزومه ) أي الوقف ( إخراجه ) أي الموقوف ( عن يده ) أي الواقف ، ( بل يلزم ) الوقف ( بمجرد اللفظ ، ويزول ملكه عنه ) لحديث عمر السابق . ولأنه تبرع يمنع البيع والهبة . فيلزم بمجرده كالعتق . وعلم من كلامه : أن إخراجه عن يده ليس شرطا في صحته بطريق الأولى . فصل : ( يزول ملك الواقف عن العين الموقوفة ) بمجرد الوقف ( وينتقل الملك فيها إلى الله تعالى إن كان الوقف على مسجد ونحوه ) كمدرسة ، ورباط ، وقنطرة ، وخانكاه ، وفقراء ، وغزاة ، وما أشبه ذلك . وكذا بقاع المساجد ، والمدارس ، والقناطر ، والسقايات ، وما أشبهها . قال الحارثي : بلا خلاف ( و ) ينتقل الملك في العين الموقوفة ( إلى الموقوف عليه ) ( 2 ) تلك العين ( إن كان ) الموقوف عليه ( آدميا معينا ) كزيد ، وعمرو ، ( أو ) كان