البهوتي
308
كشاف القناع
صدقته المنقولة ، ولان الاطلاق إذا كان له عرف صح وصرف إليه . وعرف المصرف هنا أولى الجهات به . فكأنه عينهم لصرفه . بخلاف ما إذا عين جهة باطلة . كقوله : وقفت على الكنيسة ، ولم يذكر بعدها جهة صحيحة . فإنه عين المصرف واقتصر عليه ( غنيهم وفقيرهم ) أي ورثته لاستوائهم في القرابة ( بعد انقراض من يجوز الوقف عليه ) إن كان . ويكون ( وقفا عليهم ) لأن الملك زال عنه بالوقف . فلا يعود ملكا لهم . ويقسم بينهم ( على قدر إرثهم ) من الواقف ( فيستحقونه كالميراث . ويقع الحجب بينهم ) ( 1 ) كالميراث . وعلم منه : أنه لا يصرف منه لمن يرثه بنكاح أو ولاء ( فلبنت مع ابن الثلث ) وله الباقي ( ولأخ من أم مع أخ لأب السدس ) وله الباقي ( وجد وأخ لأبوين ، أو لأب يقتسمان ) ريع الوقف المذكور ( نصفين ) كالميراث ( وأخ ) لغير أم ، ( وعم ) لغير أم ( ينفرد به الأخ ، وعم ) لغير أم ، ( وابن عم ينفرد به العم ) كالميراث ، ( فإن لم يكن له ) أي الواقف ( أقارب ) فللفقراء ، ( أو كان له ) ( فانقرضوا ف ) صرف وقفه ( للفقراء ، والمساكين موقوفا عليهم ) ( 2 ) لأن القصد بالوقف الثواب الجاري على وجه الدوام . وإنما قدموا الأقارب على المساكين لكونهم أولى . فإذا لم يكونوا فالمساكين أهل لذلك ، ( وإن انقطعت الجهة الموقوف عليها في حياة الواقف ) بأن وقف على أولاده ، أو أولاد زيد فقط . فانقرضوا في حياته ( رجع ) الموقف ( إليه ) أي الواقف ( وقفا عليه ) قال ابن الزغواني في الواضح : الخلاف في الرجوع إلى الأقارب أو إلى بيت المال أو إلى المساكين مختص بما إذا مات الواقف . أما إن كان حيا فانقطعت الجهة فهل يعود الوقف إلى ملكه أو إلى عصبته ؟ فيه روايتان . انتهى . وجزم ابن عقيل في المفردات بدخوله . وكذلك لو وقف على أولاده وأنسالهم أبدا على أنه من توفي منهم عن غير ولد رجع نصيبه إلى أقرب الناس إليه ، فتوفي أحد أولاده عن غير ولد والأب الواقف حي . فهل يعود نصيبه إليه لكونه أقرب الناس إليه أو لا ؟ يخرج على ما قبلها . والمسألة ملتفتة إلى دخول المخاطب في خطابه . قال ابن رجب ( ويعمل في ) وقف ( صحيح الوسط فقط ) بأن وقف داره على عبده ثم على زيد ثم على الكنيسة ( بالاعتبارين ) فيصرف في الحال