البهوتي
280
كشاف القناع
على الكافر الولاية ( وقيل : المسلم أحق . اختاره جمع ) منهم صاحب المغني ( 1 ) والشرح ( 2 ) والناظم . قال الحارثي وهو الصحيح بلا تردد . لأنه عند المسلم ينشأ على الاسلام ويتعلم شرائع الدين فيفوز بالسعادة الكبرى ( وإن التقطه في الحضر من يريد النقلة إلى بلد آخر ) لم يقر بيده ( أو ) التقطه في الحضر من يريد النقلة ( من بلد إلى قرية ، أو من محلة إلى محلة ) أي من حلة إلى حلة ( لم يقر بيده ) ( 3 ) لأن بقاءه في بلده ، أو قريته ، أو حلته أرجى لكشف نسبه وكالمنتقل به إلى البادية ( ما لم يكن البلد الذي كان فيه ) واجد اللقيط ( وبيئا ) أي وخيما ( كغور بيسان ) بكسر الباء الموحدة يليها ياء مثناة تحت ساكنة ثم سين مهملة بلد بأرض الشام ( ونحوه ) كالجحفة فإن كان البلد وبيئا أقر اللقيط بيد المنتقل عنه إلى بلد لا وباء به أو دونه في الوباء لأنه مصلحة وإن أراد السفر به لغير نقلة ، فإن عرفت عدالته وظهرت أمانته أقر بيده . وإن كان مستور الحال ففيه وجهان ( وحيث يقال بانتزاعه ) أي اللقيط ( من الملتقط فيما تقدم ) من المسائل ، ( فإنما ذلك ) الانتزاع ( عند وجود الأولى به ) من الملتقط ( فأما إذا لم يوجد ) أولى منه ( فإقراره في يده أولى كيف كان ) لرجحانه بالسبق إليه ، ( ويقدم موسر ومقيم من أهل الحضانة إذا التقطاه ) أي الموسر وضده أو المقيم وضده ( معا على ضدهما ) فيقدم الموسر على المعسر لأنه أحظ للقيط ويقدم المقيم على المسافر لأنه أرفق باللقيط ، ( فإن تساويا ) أي الملتقطان في اليسار أو الإقامة ( وتشاحا ) بأن لم يرض أحدهما بإسقاط حقه وتسليم اللقيط إلى صاحبه ( أقرع بينهما ) لقوله تعالى : * ( وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم ) * [ آل عمران : 44 ] . ولأنه لا مرجح لأحدهما والحضانة لا تتبعض والمهايأة فيها إضرار بالطفل ، لأنه تختلف عليه الأغذية والأنس والألف ( والبلدي ، والكريم ، وظاهر العدالة وضدهم ) أي البلدي والقروي سواء ، والكريم والبخل سواء ، وظاهر العدالة ومستورها سواء ، لاستهوائهما في الأهلية ( والرجل والمرأة سواء ) فلا تتقدم عليه بخلاف