البهوتي

256

كشاف القناع

والتقاط ( وينقسم ) المال الضائع ونحوه ( ثلاثة أقسام : أحدها : ما لا تتبعه همة أوساط الناس ) قال في القاموس : الهمة بالكسر وتفتح ما هم به من أمر ليفعل ( كالسوط ) ما يضرب به . وفي شرح المهذب هو فوق القضيب ودون العصا . وفي المختار هو سوط لا ثمرة له ( والشسع ) أحد سيور النعل الذي يدخل بين الإصبعين ( والرغيف ، والكسرة ، والثمرة ، والعصا ، ونحو ذلك ) كالخرقة والحبل وما لا خطر له . قال في المبدع : والمعروف في المذهب تقييده بما لا تتبعه همة أوساط الناس ولو كثر . ونص في رواية أبي بكر بن صدقة أنه يعرف الدرهم . قال ابن عقيل : لا يجب تعريف الدانق ، وحمله في التلخيص على دانق الذهب نظرا لعرف العراق ( 1 ) ( وما قيمته كقيمة ذلك . فيملك بأخذه ، وينتفع به آخذه بلا تعريف ) لحديث جابر رخص النبي ( ص ) في العصا والسوط والحبل يلتقطه الرجل ينتفع به ( 2 ) رواه أبو داود ( والأفضل أن يتصدق به ) ذكره في التبصرة ( ولا يلزمه ) أي الملتقط ( دفع بدله إن وجد ربه ) لأن لاقطه ملكه بأخذه ، ( ولعل المراد إذا تلف ) قال في الشرح : إذا التقطه إنسان وانتفع به وتلف فلا ضمان ( فأما إن كان ) ما التقطه مما لا تتبعه الهمة ( موجودا ، ووجد ) ملتقطه ( ربه فيلزمه دفعه إليه ) ويؤيده : تعبيرهم بالبدل إذ لا يعدل إليه إلا عند تلف المبدل . ولهذا قال الموضح : ظاهر كلامهم يلزم دفع عينه ، ( وكذا لو لقي كناس ومن في معناه ) كالمقلش ( قطعا صغارا مفرقة ) من الفضة فإنه يملكها بأخذها ولا يلزمه تعريفها ولا بدلها إن وجد ربها ( ولو كثرت ) بضم بعضها إلى بعض لأن تفرقها يدل على تغاير أربابها ( 3 ) ( ومن ترك دابة بمهلكة أو فلاة ترك إياس لانقطاعها ) أي عجزها عن المشي ( أو ) تركها ل‍ ( عجزه عن علفها . ملكها آخذها ) لحديث الشعبي . وتقدم بخلاف عبد ومتاع ( إلا أن يكون تركها ليرجع إليها ، أو ضلت منه ) فلا يملكها آخذها ، ( وتقدم آخر إحياء الموات ) موضحا ، ( وكذا ما