البهوتي

255

كشاف القناع

لصاحبه . وإن لم يكن وكله في البيع . وقد نص الأئمة على هذه المسألة ونظائرها . ويحفظ الثمن ) لربه ( قاله الشيخ . وهي ) أي هذه المسألة ( في ) الجزء ( الخامس من الفتاوى المصرية ) . باب اللقطة ( 1 ) قال في القاموس : اللقطة محركة وكحرمة وهمزة وثمامة : ما التقط انتهى وقوله : محركة أي مفتوحة اللام والقاف . وحكى عن الخليل : اللقطة بضم اللام وفتح القاف الكثير الالتقاط . وحكى عنه في الشرح : إنها اسم للملتقط لأن ما جاء على فعله فهو اسم الفاعل ( 2 ) ، كالضحكة والهمزة واللمزة ( وهي اسم لما يلتقط من مال ) ضائع ، ( أو مختص ضائع ) كالساقط من ربه بغير علمه ( وما في معناه ) أي معنى الضائع ، كالمتروك قصدا لأمر يقتضيه ( لغير حربي ) فإن كانت لحربي ملكها واجدها ، كالحربي إذا ضل الطريق فوجده إنسان فأخذه ملكه وتقدم ( يلتقطه غير ربه ) فإن التقطه ربه لم يسم لقطة عرفا . والأصل في اللقطة : ما روى زيد بن خالد الجهني . قال : سئل النبي ( ص ) عن لقطة الذهب والورق فقال : اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة ، فإن لم تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك . فإن جاء طالبها يوما من الدهر فادفعها إليه . وسأله عن ضالة الإبل فقال : ما لك ولها ؟ معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها . وسأله عن الشاة ؟ فقال : خذها ، فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب ( 3 ) متفق عليه . وأركانها ثلاثة : ملتقط وملقوط