البهوتي
254
كشاف القناع
غير تفريط ) ولا تعد ( فلا ضمان عليه ) فيه لأنه محسن بأخذه ، ( وإن وجد ) راد الآبق ( صاحبه دفعه إليه إذا اعترف العبد أنه سيده ، إن كان كبيرا ) لأنه إذا استحق أخذه بوصفه إياه فبتصديقه على أنه مالكه أولى . وأما الصغير فقوله غير معتبر ، ( أو أقام ) صاحبه ( بينة ) أنه له فيدفعه إليه ، ( فإن لم يجد ) واجد الآبق ( سيده دفعه إلى الامام ، أو ) إلى ( نائبه ، فيحفظه لصاحبه ) إلى أن يجده ، ( أو يبيعه ) الامام ، أو نائبه ( إن رأى المصلحة فيه ) أي في بيعه ويحفظ ثمنه لربه لانتصابه لذلك ( فإن باعه الامام ، أو نائبه لمصلحة رآها ، فجاء سيده فاعترف أنه كان أعتقه ) قبل بيع الامام أو نائبه ( قبل قوله وبطل البيع ) لأنه لا يجر به إلى نفسه نفعا ولا يدفع عنها ضررا . ولم يصدر منه ما ينافيه ( 1 ) ، ( وليس لواجده ) أي العبد ( بيعه ، ولا تملكه بعد تعريفه ) لأن العبد يتحفظ بنفسه ، ( فهو كضوال الإبل ) لكن جاز التقاطه لأنه لا يؤمن لحاقه بدار الحرب وارتداده واشتغاله بالفساد ( ومتى كان العمل في مال الغير إنقاذا له من التلف المشرف عليه كان جائزا ) بغير إذن مالكه ، لأنه إحسان إليه ( كذبح الحيوان المأكول إذا خيف موته ، ولا يضمن ما نقص بموته ) أي ذبحه لأنه محسن به ( ولو وقع الحريق بدار ونحوها فهدمها غير صاحبها بغير إذنه على النار لئلا تسري ) النار ( أو هدم قريبا منها إذا لم يقدر على الوصول إليها وخيف تعديها وعتوها لم يضمن . ذكره ) ابن القيم ( في الطرق الحكمية ) ، ثم قال : ( قال : ولو رأى السيل يقصد الدار المؤجرة فبادر وهدم الحائط ليخرج السيل ولا يهدم الدار كان محسنا ولا يضمن انتهى ) وكذا في أعلام الموقعين ، ( وإن وجد فرسا لرجل من المسلمين مع أناس من العرب أي من البدو ، فأخذ الفرس منهم ، ثم إن الفرس مرض بحيث لم يقدر على المشي جاز للآخذ بيعه ، بل يجب عليه في هذه الحالة أن يبيعه