البهوتي
245
كشاف القناع
( قبل المقسم ) بكسر السين أي موضع القسم وهو الحجر أو الخشبة التي بها الثقوب ( يأخذ حقه منها ، ولا أن ينصب على حافتي النهر رحى تدور بالماء ولا غير ذلك ) من نحو ما تقدم ( لأن حريم النهر مشترك ، فلم يملك التصرف فيه بغير إذنهم ) كسائر الحقوق المشتركة . تتمة : نقل يعقوب فيمن غصب حقه من ماء مشترك للبقية أخذ حقهم ( وإذا اقتسموا ماء النهر المشترك بالمهايأة وكان حق كل واحد منهم معلوما مثل أن يجعلوا لكل حصة يوما وليلة ، أو لواحد من طلوع الشمس إلى الزوال ) ، وللآخر ( من الزوال إلى الغروب ونحو ذلك ) جاز ( أو اقتسموه بالساعات ، وأمكن ضبط ذلك بشئ معلوم جاز إذا تراضوا به ) لأن الحق لا يتجاوزهم ( 1 ) ، ( وتقدم في الصلح : لو احتاج النهر ) المشترك ( ونحوه إلى عمارة ، أو كرى ) أي تنظيف وأنه على الشركاء بحسب أملاكهم ومن سد له ماء لجاهه فلغيره السقي منه لحاجة ما لم يكن تركه يرده على من سد عنه ( ومن ترك دابة بمهلكة أو ) ب ( فلاة لعجزه عن علفها ، أو ) تركها بهما ( لانقطاعها ) أي عجزها عن المشي ، ( ويأسه منها ملكها مستنقذها نصا ) لما روى الشعبي مرفوعا : من وجد دابة عجز عنها أهلها فسيبوها فأخذها فأحياها فهي له ( 2 ) قال عبيد الله بن حميد بن عبد الرحمن فقلت : يعني للشعبي : من حدثك بهذا ؟ قال غير واحد من أصحاب النبي ( ص ) . رواه أبو داود بإسناده والدارقطني ولان فيه إحياء لها وإنقاذا من الهلاك وصونا للمال عن الضياع وحفظا لحرمة الحيوان ( لا ) إن أخذ ( عبدا ، أو متاعا تركه ) ربه ( عجزا ) عنه . فلا يملكه بذلك ، اقتصارا على صورة النص . ولان العبد يمكنه في العادة التخلص إلى الأماكن التي يعيش بها . والمتاع لا حرمة له في نفسه . ولا يخشى عليه التلف كالخشية على الحيوان فإن الحيوان يموت إذا لم يطعم ويسقى . وتأكله السباع ، والمتاع يبقى ( ولا ما ألقي في البحر خوفا من الغرق ) فلا يملكه آخذه قال الحارث نص عليه . وقيل يملكه آخذه قدمه في الفائق والرعايتين . وصححه في النظم . وقطع به في