البهوتي
246
كشاف القناع
التنقيح والمنتهى . وتبعهم المصنف في اللقطة في ظاهر كلامه ( أو انكسرت السفينة وأخرجه ) أي المتاع الذي كان فيها ( قوم ) فلا يملكونه ( فيرجع آخذه ) أي العبد على ربه ( بنفقة واجبة ، و ) ب ( أجرة حمل متاع ) وإنقاذ العبد أو المتاع من البحر . وإن لم يأذن ربه كما يأتي في الجعالة ، لأن فيه حثا وترغيبا في إنقاذ الأموال من الهلكة ( وللامام أن يحمي ) وفي نسخ : أن يحيي . والأول الصواب . كما في المقنع والفروع وغيرهما . ويدل عليه آخر كلامه ( أرض موات لرعي دواب المسلمين التي يقوم بحفظها من الصدقة والجزية ودواب الغزاة ، و ) رعي ( ماشية الضعفاء عن البعد للرعي وغير ذلك ، ما لم يضيق على المسلمين ) ( 1 ) لقول عمر رضي الله تعالى عنه : المال مال الله ، والعباد عباد الله . والله لولا ما أحمل عليه في سبيل الله ما حميت من الأرش شبرا في شبر . رواه أبو عبيد . قال مالك : بلغني أنه كان يحمل على أربعين ألفا من الظهر في سبيل الله وروى أيضا أن عثمان حمى . واشتهر ولم ينكر . فكان كالاجماع ( ليس ذلك ) أي الحمي ( لغيره ) أي الامام لقيام الامام مقام المسلمين ، فيما هو من مصالحهم دون غيره ( وما حماه النبي ( ص ) فليس لأحد ) من الأئمة أو غيرهم ( نقضه ، ولا تغييره ) لا ( مع بقاء الحاجة إليه ، و ) لا مع ( عدمها ، ولا إحياؤه . فإن أحياه لم يملكه ) ( 2 ) لأن النص لا ينقض بالاجتهاد ، ( وكان له ( ص ) فقط ) دون غيره ( أن يحمي لنفسه ) لقوله ( ص ) : لا حمى إلا لله ولرسوله ( 3 ) رواه أبو داود . وذلك لان صلاحه يعود إلى صلاح المسلمين ، وما له كان يرده في المسلمين . ففارق الأئمة في ذلك . وساووه فيما كان صلاحه للمسلمين ( ولم يفعل ) أي لم يحم ( ص ) لنفسه شيئا ، وإنما حمى للمسلمين ، فروى ابن عمر قال : حمى النبي ( ص ) النقيع لخيل المسلمين رواه أبو عبيد . والنقيع بالنون موضع ينتفع فيه الماء فيكثر فيه الخصب ( وما حماه غيره ) أي غير النبي ( ص )