البهوتي
244
كشاف القناع
العمل والنفقة ) لأنه إنما ملك بالعمارة . والعمارة بالنفقة والعمل ، ( فإن لم يكفهم ) الماء ، ( وتراضوا على قسمته جاز ) لأن الحق لا يعدوهم ، ( وإلا ) أي لم يتراضوا على قسمته ( قسمه الحاكم ) بينهم ( على قدر ملكهم ) أي قسم لكل واحد من الماء بقدر ما يملك من النهر ( فتؤخذ خشبة ، أو حجر مستوي الطرفين والوسط ، فتوضع على موضع مستو من الأرض في مصدم الماء فيه ) أي المذكور من الخشبة ، أو الحجر ( حزوز ، أو ثقوب متساوية في السعة على قدر حقوقهم يخرج من كل حز ، أو ثقب إلى ساقيه مفردة لكل واحد منهم . فإذا حصل الماء في ساقيته انفرد به ) فيتصرف فيه بما أحب ، لأنه انفرد بملكه ( فإن كانت أملاكهم ) مستوية فواضح وإن كانت ( مختلفة قسم ) الماء ( على قدر ذلك ) أي أملاكهم ( فإذا كان لاحد نصفه ، وللثاني ثلثه ، وللثالث سدسه . جعل فيه ستة ثقوب ، لصاحب النصف ثلاثة ) ثقوب ( تصب في ساقيته ، ولصاحب الثلث ، اثنان ) يصبان في ساقيته ، ( ولصاحب السدس ، واحد ) يصب في ساقيته ( 1 ) ، ( فإذا أراد أحدهم أن يجري ماءه في ساقية غيره ليقاسمه في موضع آخر لم يجز ) له ذلك ( بغير رضاه ) لأنه يتصرف في ساقيته ويخرب حافتها ويخلط حقه بحق غيره على وجه لا يتميز ( 2 ) ( وما حصل لأحدهم في ساقيته تصرف فيه بما أحب من عمل رحي عليها ) أي الساقية ، ( أو ) عمل ( دولاب ، أو عبارة ) بالعين المهملة والباء الموحدة ، ( وهي خشبة تمد على طرفي النهر ، أو ) عمل ( قنطرة يعبر الماء عليها ، أو غير ذلك من التصرفات ) لأنها ملكه لا حق لغيره فيها . ( وأما النهر المشترك ) بين جماعة ، ( فليس لأحدهم أن يتصرف فيه بذلك ) أي بما أحب ، ( فليس له ) أي أحد الشركاء ( فتح ساقية إلى جانبه ) أي النهر