البهوتي

24

كشاف القناع

( لشيخ ضعيف ، وامرأة ، وسمين ، ونحوهم ) ممن يعجز عن الركوب والنزول والبعير واقف ( لركوبهم ونزولهم ) لأنه المعتاد لهم ، ( و ) يلزمه أيضا تبريكه لمن عجز عن الركوب والنزول ( لمرض ولو طارئا ) على الإجارة ، لأن العقد اقتضى ركوبه بحسب العادة . قاله في المغني ( 1 ) والشرح ( 2 ) ( فإن احتاجت الراكبة إلى أخذ يد أو مس جسم . تولى ذلك محرمها دون الجمال ) لأنه أجنبي ( ولا يلزمه ) أي المؤجر ( محمل ومحارة ومظلة ، ووطاء فوق الرحل ، وحبل قران بين المحملين والعدلين ، بل ) ذلك ( على المستأجر كأجرة دليل ) إن جهلا الطريق ، لأن ذلك كله من مصلحة المكتري وهو خارج عن الدابة وآلتها . فلم يلزم المكري كالزاد . قال في القاموس . والمحمل كمجلس : شقتان على البعير يحمل فيهما ، العديلان ( 3 ) . قال : والمظلة بالكسر والفتح : الكبير من الأخبية ( 4 ) ( قال في الترغيب : وعدل قماش على مكر إن كانت ) الإجارة ( في الذمة . وقال الموفق : إنما يلزم المؤجر ما تقدم ذكره إذا كان الكري على أن يذهب معه المؤجر - . أما إن كان على أن يسلم الراكب البهيمة ليركبها لنفسه . فكل ذلك عليه ) لأن الذي على المكري تسليم البهيمة وقد سلمها ( انتهى . وهو متوجه في بعض دون بعض . والأولى أن يرجع في ذلك إلى العرف ، والعادة ، ولعله مرادهم ) لقولهم أولا : مما جرت به عادة أو عرف . قلت : حتى لو سافر معها ينبغي أن لا يلزمه إلا ما هو العادة ، أو العرف ، لأنه يختلف باختلاف البلدان ( فأما تفريغ البالوعة والكنيف وما حصل في الدار من زبل وقمامة . فيلزم المستأجر إذا تسلمها فارغة ) لحصوله بفعله كقماشه . قال في الانصاف : ويتوجه أن يرجع في ذلك إلى العرف ( ويلزم مؤجر الدار