البهوتي
235
كشاف القناع
للموروث فقام وارثه مقامه فيه كسائر حقوقه ، ( وكذا من ينقله ) المتحجر أو وارثه ( إليه بغير بيع ) فيكون أحق به من غيره ، لأن من له الحق أقامه مقامه فيه ( وليس له ) أي المتحجر أو وارثه أو من انتقل إليه من أحدهما ( بيعه ) لأنه لم يملكه . وشرط المبيع أن يكون مملوكا ( فإن ركب ، أي أطعم الزيتون ، والخرنوب ) بعد أن شفاه وأصلحه ( ملكه ) لأنه تهيأ بذلك للانتفاع به لما يراد منه . فهو كسوق الماء إلى الأرض الموات ، ( و ) ملك أيضا ( حريمه ) تبعا له . وتقدم ( فإن لم يتم إحياؤه ) أي إحياء ما تحجر مما تقدم ، ( أو طالت لمدة عرفا كنحو ثلاث سنين ، قيل له ) أي المتحجر : ( إما أن تحييه ) فتملكه ، ( أو تتركه ) لمن يحييه ، ( إن حصل متشوف للاحياء ) لأنه ضيق على الناس في حق مشترك بينهم . فلم يمكن من ذلك ، كما لو وقف في طريق ضيق أو مشرعة ماء أو معدن لا ينتفع ولا يدع غيره ينتفع ( فإن طلب ) المتحجر ( المهلة لعذر أمهل شهرين ، أو ثلاثة ، أو أقل على ما يراه الحاكم ) لأنه يسير ، ( وإن لم يكن له عذر فلا يمهل ) بل يقال له : إما أن تعمر وإما أن ترفع يدك . فإن لم يعمرها كان لغيره عمارتها ، ( وإن أحياه غيره ) أي غير المتحجر ( في مدة المهلة ، أو قبلها لم يملكه ) ( 1 ) لمفهوم قوله ( ص ) : من أحيا أرضا ميتة في غير حق مسلم فهي له ( 2 ) ولأنه إحياء في حق غيره . فلم يملكه ، ولان حق المتحجر أسبق فكان أولى ، ( و ) إن أحياه أحد ( بعدها ) أي بعد مضي مدة المهلة ( ملكه ) من أحياه . قال في الانصاف : لا أعلم فيه خلافا انتهى . وذلك لان الأول لا ملك له ، وحقه زال بإعراضه حتى مضت مدة الامهال ، ( ومن نزل عن وظيفة ) من إمامة أو خطابة أو تدريس ونحوه ( لزيد وهو ) أي زيد ( لها ) أي الوظيفة ( أهل لم يتقرر غيره فيها ) لتعلق حقه بها ، ( فإن قرر هو ) أي قرره من له الولاية كالناظر تم الامر له ، ( وإلا ) بأن لم