البهوتي
229
كشاف القناع
يملك بإحياء ( ما نضب ) أي غار ( عنه الماء مما كان مملوكا وغلب ) الماء ( عليه ثم نضب ) الماء ( عنه ، بل هو باق على ملك ملاكه ) قبل غلبة الماء عليه . ف ( لهم أخذه ) لأنها لا تزيل ملكهم عنه ( أما ما نضب ) أي غار ( عنه الماء من الجزائر ، والرقاق ) بفتح الراء : أرض لينة أو رمال يتصل بعضها ببعض . قاله في الحاشية . وقال بعضهم : أرض مستوية لينة التراب تحتها صلابة ( مما لم يكن مملوكا . فلكل أحد إحياؤه ) بعدت أو قربت ( كموات ) قال الحارثي : مع عدم الضرر . ونص عليه انتهى . وقال في التنقيح : لا يملك بالاحياء . وتبعه في المنتهى . وقال أحمد ، في رواية العباس بن موسى : إذا نضب الماء من جزيرة إلى فناء رجل لم يبن فيها ، لأن فيه ضررا وهو أن الماء يرجع ، أي يرجع إلى ذلك المكان . فإذا وجده مبنيا رجع إلى الجانب الآخر فأضر بأهله ، ولان الجزائر منبت الكلأ والحطب ، فجرت مجرى المعادن الظاهرة ( 1 ) ( وليس للامام إقطاع معادن ظاهرة ، أو باطنة ) لما فيه من التضييق . وصحح في الشرح جوازه ، لأن النبي ( ص ) : أقطع بلال بن الحارث معادن القبلية . جليسها وغويرها ( 2 ) رواه أبو داود وغيره ( فإن كان بقرب الساحل موضع إذا حصل فيه الماء صار ملحا ملك بالاحياء . وللامام إقطاعه ) لأنه لا تضيق على المسلمين بذلك ، بل يحدث نفعه بالعمل فيه . فلم يمنع منه ، كبقية الموات . وإحباؤه بتهيئته لما يصلح له من حفر ترابه وتمهيده ، وفتح قناة إليه . يتهيأ بهذا للانتفاع به ( 3 ) ( وإذا ملك المحيا ) بأن أحيا ما يجوز له إحياؤه ( ملكه بما فيه من المعادن الجامدة ، كمعادن الذهب ، والفضة ، ونحوهما ) كالجوهر ( باطنة كانت ) المعادن ، ( أو ظاهرة ) تبعا للأرض ، لأنه ملك الأرض بجميع أجزائها وطبقاتها . وهذا منها . فدخل في ملكه على سبيل التبعية . ويفارق الكنز لأنه مودع فيها للنقل عنها . فالباطنة كالذهب ، والفضة والحديد ، والرصاص . والظاهرة كالكحل ، والجص ، والزرنيخ ، والكبريت قاله في الشرح ( 4 ) والمبدع ( 5 ) : ولو تحجر الأرض أو قطعها فظهر فيها المعدن