البهوتي
228
كشاف القناع
ذلك من مصالح الملك ، فأعطى حكمه ( 1 ) . وذكر القاضي أن مباح المرافق لا يملكها المحيي بالاحياء ، لكن هو أحق بها من غيره ( 2 ) ، ( ولا يجوز للامام إقطاع ما لا يجوز إحياؤه ) مما قرب من العامر وتعلق بمصالحه ، لأنه في حكم المملوك لأهل العامر ، ( وما ) قرب من العامر ، لكنه ( لا يتعلق بمصالحه ملك بإحياء ) كالبعيد عنه ، لعموم ما سبق ، مع انتقاء المانع ، وهو التعلق بمصالح العامر ( وللامام إقطاعه ) أي ما قرب من العامر ولم يتعلق بمصالحه لأنه ( ص ) : أقطع بلال بن الحرث العقيق ( 3 ) مع قربه من عامر المدينة ، ( ولو اختلفوا في الطريق وقت الاحياء جعلت سبعة أذرع ) للخبر ، ( ولا تغير ) الطريق ( بعد وضعها ، وإن زادت على سبعة أذرع ، لأنها للمسلمين ) ( 4 ) فلا يختص أحد منهم بشئ منها ( ولا تملك معادن ظاهرة ) بإحياء ( ولا تحجر ) أي لا يجوز لاحد أن يتحجرها ليختص بها ، ( وهي ) أي المعادن الظاهرة ( ما لا تفتقر إلى عمل ) بأن كان يتوصل إلى ما فيها بلا مؤنة ( كملح ، وقار ، ونفط ، وكحل ، وجص ، وياقوت ، وماء ، وثلج ) في عدهما من المعادن نظر ( وموميا ، وبرام ، وكبريت ، ومقاطع طين ) في جعله من المعادن نظر ( ونحوها ) لأن فيه ضررا بالمسلمين ، وتضييقا عليهم ، لأن النبي ( ص ) : أقطع أبيض بن حمال معدن الملح فلما قيل له : إنه بمنزلة الماء العد رده ( 5 ) كذا قال أحمد ( ولا ) تملك ولا تحتجر معادن ( باطنة ) وهي التي تحتاج في إخراجها إلى حفر ومؤنة ( ظهرت ) الباطنة ( أو لا . كحديد ونحوه ) من نحاس وذهب وفضة ، وجوهر وشبهها ( بإحياء ) متعلق بلا تملك ، لأن الاحياء الذي يملك به العمار التي يتهيأ بها المحيا للانتفاع من غير تكرار عمل . وهذا حفر وتخريب يحتاج إلى تكرار عند كل انتفاع ( ولا )