البهوتي

211

كشاف القناع

فصل : ( وإن دفع ) المستودع ( الوديعة إلى من يحفظ ماله ) أي المستودع عادة ، ( أو ) دفعها إلى من يحفظ ( مال ربها عادة كزوجته ، وعبده ، وخادمه ، ونحوهم ) كخازن ( لم يضمن ) المستودع إن تلفت ( 1 ) ، لأنه قد وجب عليه حفظها . فله توليه بنفسه وبمن يقوم مقامه ، ولقيامه ، ولقيامهم مقام المالك في الرد ( كوكيل ربها ) وكما لو كانت الوديعة ماشية فدفعها للراعي ، أو لغلامه ليسقيها ( ولو دفعها ) أي دفع المستودع الوديعة ( إلى الشريك ) ربها في غيرها ، أو فيها أو دفعها المستودع إلى شريكه نفسه ( ضمن ) المستودع الوديعة إن تلفت ( كالأجنبي المحض ) الذي ليس بشريك ، أما شريكا العنان فإن جاز إيداع أحدهما فالظاهر أنه لا ضمان على المستودع في الرد للآخر على ما تقدم في الشركة ، والعين لاثنين إذا أو دعاها ليس للمستودع الرد على أحدهما إلا بإذن الآخر ، فإن فعل ضمن حصته ، ( وله ) أي المستودع ( الاستعانة بالأجانب في الحمل والنقل ) أي في حمل الوديعة ونقلها من موضع إلى آخر حيث جاز لجريان العادة به ، ( و ) له الاستعانة بالأجانب أيضا في ( سقي الدابة ) المودعة ( وعلفها ) لأن الانسان يفعل ذلك في ماله ، فكذا في الوديعة ( وإن دفعها ) أي دفع المستودع الوديعة ( إلى أجنبي ) لعذر لم يضمن ، ( أو ) دفع الوديعة إلى ( حاكم لعذر ) كمن حضره الموت ، أو أراد سفرا وخاف عليها ( لم يتعد ولم يفرط وإلا ) بأن دفعها لأجنبي ، أو حاكم بلا عذر ( ضمن ) المستودع الوديعة لتعديه ، لأن المستودع ليس له أن يودع بلا عذر . قال في المبدع : ولعله غير ظاهر في الحاكم ( 2 ) انتهى ، وفيه نظر . إذ الحاكم لا ولاية له على مكلف رشيد حاضر ( وللمالك ) أي مالك الوديعة ( مطالبته ) أي المستودع ببدل الوديعة ، لأنه صار ضامنا بنفس الدفع والاعراض عن الحفظ ، ( و ) لمالك الوديعة أيضا ( مطالبة الثاني ) وهو القابض من المستودع ، لأنه قبض ما ليس له قبضه أشبه المودع من