البهوتي
212
كشاف القناع
الغاصب ( ولو كان ) الثاني ( جاهلا بالحال ) بأن لم يعلم أنها وديعة لا عذر للمستودع في إيداعها ( ويستقر عليه ) أي الثاني ( الضمان إن كان عالما ) بأنها وديعة لا عذر في إيداعها ، فإن ضمنه المالك ابتداء لم يرجع على المستودع ، وإن ضمن المستودع رجع عليه ، لان التلف وجد في يده ولا تغرير ، ( وإلا ) يكن عالما بأنها وديعة لا عذر في إيداعها ( فلا ) يستقر عليه الضمان ، بل على المستودع ، فإن ضمن المالك المستودع ابتداء لم يرجع عليه ، وإن ضمنه رجع على المستودع لأنه غره ، ( وإن أراد ) المستودع ( سفرا ، أو خاف عليها عنده ، فله ) أي المستودع ( ردها على مالكها الحاضر ، أو من يحفظ ماله عادة ) ( 1 ) كزوجته ، وعبده ، وخازنه ، ( و ) ردها إلى ( وكيله ) أي وكيل رب الوديعة ( في قبضها إن كان ) لربها وكيل في قبضها ، أو قبض حقوقه ، لأن في ذلك تخليصا له من دركها ، ومقتضاه : أنه إذا دفعها إلى الحاكم ، إذن يضمن ، لأنه لا ولاية له على الحاضر ويلزمه مؤنة الرد لتعديه ( وله ) أي المستودع ( السفر بها والحالة هذه ) أي وربها حاضر ( إن لم يخف ) المستودع ( عليها ، أو كان ) السفر ( أحفظ لها ) من إبقائها ( ولم ينهه ) رب الوديعة عن السفر بها ( 2 ) . قال في المبهج والموجز : والغالب السلامة ، فعلى هذا لا يضمنها إن تلفت معه ، سواء كان به ضرورة إلى السفر أو لا ، لأنه نقلها إلى موضع مأمون ، فلم يضمنها كما لو نقلها في البلد ، وكأب ووصي لا كمستأجر لحفظ شئ ( وإن لم يجد من يردها عليه منهم ) أي من المالك ومن يحفظ ماله ووكيله ( حملها ) المستودع ( معه في سفره إن كان ) السفر ( أحفظ لها ولم ينهه ) ربها عن السفر بها ( ولا ضمان ) على المستودع إذا سافر بها مع كونه أحفظ ولم ينهه ، ( وإلا ) بأن كان السفر ليس أحفظ ولو استوى الأمران ( فلا ) يسافر بها ، فإن فعل ضمن ( وإن نهاه ) أي نهى رب الوديعة المستودع عن السفر بها ( امتنع ) عليه السفر بها ( وضمن ) إن سافر بها وتلفت للمخالفة ( إلا أن يكون السفر بها لعذر ، كجلاء أهل البلد ، أو هجوم عدو ، أو حرق ، أو غرق ، فلا ضمان ) عليه إذا سافر بها وتلفت ، لأنه موضع حاجة ، فإن تركها إذن وتلفت فمقتضى ما صححه في الانصاف : يضمن حيث ترك الأصلح ( ولو أودع ) رب وديعة ( مسافرا فسافر ) أي