البهوتي

210

كشاف القناع

وأمره ) رب الوديعة ( بحفظها ببيته فتركها ) المستودع ( عنده إلى مضيه إلى منزله ) أو فوق ما يمكنه الذهاب بها فتلفت قبل أن يمضي بها إلى بيته لأن البيت أحفظ وتركها فوق ما يذهب بها تفريط ، ( وإن أمره ) رب الوديعة ( أن يجعلها في صندوق ، وقال ) رب الوديعة للمستودع : ( لا تقفل عليها ) الصندوق ( ولا تنم فوقها فخالفه ) وقفل عليها أو نام عليها . فلا ضمان عليه لأنه محسن ( أو قال : ) اجعلها في صندوق و ( لا تقفل عليها إلا قفلا واحدا فجعل عليها قفلين . فلا ضمان عليه ) لما تقدم . ( وإن قال ) رب الوديعة : ( اجعلها في هذا البيت ولا تدخله أحدا . ف‍ ) جعلها في البيت ، و ( أدخل إليه قوما فسرقها أحدهم حال إدخالهم ، أو بعده ضمنها ) لان الداخل ربما شاهد الوديعة في دخوله البيت وعلم موضعها وطريق الوصول إليها فسرقها ، وإن كان السارق من غيرهم ، أو كان التلف بحرق أو غرق ففي الضمان وجهان : أحدهما لا يضمن ، اختاره القاضي . وقال في المبدع ( 1 ) : إنه أصح . والثاني : يضمن اختاره ابن عقيل والموفق ( 2 ) ، ومال إليه الشارح ( 3 ) ، وجزم به في المنتهى ( 4 ) لمخالفته ( وإن أودعه خاتما ، وقال ) ربه للمستودع : ( اجعله في الخنصر ، فلبسه ) المستودع ( في البنصر لم يضمن ) الخاتم إن ضاع لأن البنصر أغلظ ، فهي أحرز ، ( لكن إن انكسر ) الخاتم ( لغلظها ) أي البنصر ضمن ، لأنه أتلفه بما لم يأذن فيه مالكه ، ( أو جعله ) أي الخاتم ( في أنملتها ) أي البنصر ( العليا ضمن ) لأنه أدنى من المأمور به وعبارة الانصاف : ولم يدخل في جميعها ، فجعله في بعضها ضمن ، ( وإن قال : اجعله في البنصر فجعله في الخنصر ) ضمن لأنه دون المأمور به ، ( أو ) قال : اجعله في البنصر فجعله ( في الوسطى ولم يدخله ) أي الخاتم ( في جميعها ضمن ) لما تقدم ، ( ولو أمره ) رب الوديعة ( أن يجعلها في منزله فتركها ) المستودع ( في ثيابه ) ولو شدها فيها ( وخرج بها ضمنها ) لأن البيت أحرز .