البهوتي
21
كشاف القناع
للزرع مطلقا ) صح ، ( أو قال : لتزرعها ما شئت وتغرسها ما شئت . صح ) العقد . وتقدم . وله أن يزرعها كلها ما شاء ، وأن يغرسها كلها ما شاء ) قلت : وأن يزرع البعض ويغرس الباقي ، وإن أطلق ، وتصلح لزرع وغيره ، صح في الأصح ، ( وإن ) أطلق . وتصلح للجميع . أو ( قال : لتنتفع بها ما شئت ، فله الزرع والغراس والبناء كيف شاء ) قاله الشيخ تقي الدين ، ولا يعارضه ما سبق في الأرض التي لا ماء لها ، لأنه لم ينص في العقد على الانتفاع كيف شئت ، لكن يرد على ما إذا أطلق إلا أن يحمل ما تقدم على دلالة القرينة ( وإن خالف في شئ مما تقدم ) بأن استأجرها لشئ وخالف ( ففعل ما ليس له فعله ) بأن استأجرها للزرع فغرس ونحوه ، لزمه المسمى مع تفاوت أجر المثل ، فيقال فيمن اكترى أرضا لزرع حنطة فزرعها قطنا : كم تساوي أجرتها مع الحنطة ؟ فيقال ، مثلا : عشرة ، ومع القطن ؟ فيقال : مثلا خمسة عشر ، فيأخذ ربها مع المسمى الخمسة . نص عليه في رواية عبد الله ، لأنه لما عين الحنطة لم تتعين . فإذا زرع ما هو أكثر ضررا فقد استوفى المنفعة وزيادة عليها ، فكان على المستأجر المسمي للمنفعة وأجرة المثل للتفاوت ( أو سلك ) المستأجر ( طريقا أشق مما عينها ، لزمه المسمى ) في العقد ( مع تفاوت أجر المثل ) كما تقدم ، ( إلا فيما إذا اكترى ) ظهرا ( لحمل حديد فحمل ) عليه ( قطنا وعكسه فإنه يلزم أجرة المثل ) ( 1 ) لأن ضرر أحدهما مخالف لضرر الآخر ، فلم يتحقق كون المحمول مشتملا على المستحق بعقد الإجارة وزيادة عليه ، بخلاف ما قبلها من المسائل ، قاله في المغني ( 2 ) . وجزم في التنقيح ، وتبعه في المنتهى ( 3 ) بأنه يلزمه المسمى مع تفاوت أجر المثل من غير استثناء ، ( وإن اكتراها لحمولة شئ فزاد عليه ) لزمه المسمى مع أجرة المثل للزائد ، ( أو ) استأجرها ( لركوبه وحده فأردف غيره ) لزمه المسمى وأجرة المثل للرديف ، ( أو ) استأجر ليركب ، أو يحمل ( إلى موضع فجاوزه فعليه