البهوتي

22

كشاف القناع

المسمى وأجرة المثل للزائد ) لأنه متعد به ( وإن تلفت الدابة ) المؤجرة ، وقد خالف المستأجر ففعل ما لا يجوز له ( ضمن قيمتها ) كلها لتعديه ( سواء تلفت في الزيادة ، أو ) تلفت ( بعد ردها إلى المسافة ) لأن يده صارت ضامنة بمجاوزة المكان . فلا يزول الضمان عنها إلا بإذن جديد . ولم يوجد ( ولو كانت ) الدابة تلفت ( في يد صاحبها ) بأن كان معها ولم يرض بحمل الزائد على ما وقع عليه العقد ، ولا بمجاوزة المكان ولو كانت بعد ردها إلى المسافة لأن يده صارت ضامنة بمجاوزة المكان المعين في العقد ، لأن اليد للراكب وذي الحمل . وسكوت ربها لا يدل على رضاه . كما لو بيع متاعه وهو ساكت . فإنه لا يمنعه الطلب به ( إلا أن يكون له ) أي للمستأجر ( عليها ) أي المؤجرة ( شئ وتتلف في يد صاحبها بسبب غير حاصل من الزيادة ) بأن افترسها سبع ، أو سقطت منه في هوة ، أو جرحها إنسان فماتت . فإنه لا ضمان على المكتري ، لأنها لم تتلف في يد عادية ( وإن كان ) التلف ( بسببها ) أي الزيادة ( كتعبها من الحمل ) الذي زاد فيه ، أ ( والسير ) الذي تجاوز فيه المسافة ( فيضمن ) المستأجر لأنها تلفت بسبب حاصل من تعديه ( كتلفها تحت الحمل ) الزائد ( والراكب ) المتعدي ( وكمن ألقى حجرا في سفينة موقورة فغرقها ) الحجر . فإنه يضمن قيمتها وما فيها جميعه ( فإن اكترى ) إنسان ( لحمل قفيزين ، فحملهما فوجدهما ثلاثة . فإن كان المكتري تولى الكيل ولم يعلم المكري بذلك ) أي بأنها ثلاثة ( فكمن اكترى لحمولة شئ فزاد عليه ) يلزمه المسمى وأجرة المثل للقفيز الزائد ( وإن كان المكري ) أي الأجير ( تولى كيله ، و ) تولى ( تعبيته ولم يعلم المكتري ) أو علم ولم يأذن ( فلا أجر له في حمل الزائد ) لتعديه بحمله ، ( وإن تلفت دابته فلا ضمان ) على المستأجر ( لها ) لأن تلفها بتعدي مالكها ( وحكمه في ضمان الطعام ) إذا تلف ( حكم من غصب طعام غيره ) فتلف يضمنه بمثله ( وإن تولى ذلك ) أي الكيل والتعبية ( أجنبي ولم يعلما ) أي المستأجر والأجير ، أو علما ولم يأذنا ( فهو متعد عليهما . عليه لصاحب الدابة الاجر . ويتعلق به ضمانها ) إن تلفت ( وعليه لصاحب