البهوتي
200
كشاف القناع
المشتري على البائع ) ( 1 ) لما ذكر ( إلا إذا أقر البائع وحده بالبيع ) وأنكر المشتري الشراء ، وأخذ الشفيع الشقص من البائع ( فالعهدة عليه ) أي على البائع لحصول الملك للشفيع من جهته . قال الزركشي ، والعمدة في الأصل كتاب الشراء ، ( والمراد بالعهدة هنا : رجوع من انتقل الملك إليه ) من شفيع أو مشتر ( على من انتقل عنه ) الملك من بائع ، أو مشتر ( بالثمن ، أو الأرش عند استحقاق الشقص ، أو عيبه ) فإذا ظهر الشقص مستحقا رجع الشفيع على المشتري بالثمن ، ثم المشتري على البائع ، وإن ظهر الشقص معيبا ، واختار الشفيع الامساك مع الأرش ، رجع بالأرش على المشتري ، ثم المشتري على البائع لما تقدم ( فإن أبى المشتري قبض المبيع ) ليسلمه للشفيع ( أجبره الحاكم عليه ) ( 2 ) أي على قبض الشقص ، لأن القبض واجب ، ليحصل حق المشتري من تسليمه ، ومن شأن الحاكم أن يجبر الممتنع ، ( وإن ورث اثنان شقصا عن أبيهما ) ، أو أمهما ، أو أخيهما ونحوه ، ( فباع أحدهما نصيبه ) للآخر أو غيره ( فالشفعة بين أخيه ، وشريك أبيه ) ، أو أمه ، أو أخيه ونحوه ، لأنهما شريكان حال ثبوت الشفعة ، فكانت بينهما ، كما لو تملكاها بسبب واحد ولأنها تثبت لدفع ضرر الشريك الداخل على شركائه بسبب شركته ، وهو موجود في حق الكل وكذا لو اشترى اثنان نصف دار ، ثم اشترى اثنان نصفها الآخر ، أو ورثاه ، أو اتهباه ، أو وصل إليهما بسبب ما من أسباب الملك ، فباع أحدهما نصيبه . وهذه المسائل وشبهها داخلة فيما سبق من قوله : وهي بين شركاء على حسب أملاكهم ، ( ولا شفعة لكافر حين البيع ، أسلم بعد ) البيع ( أو لا ) أي لم يسلم ( على مسلم ) ( 3 ) لقوله ( ص ) : لا شفعة لنصراني ( 4 ) رواه الدارقطني في كتاب العلل ، وأبو بكر وفي إسنادهما بابل بن نجيح عن سفيان الثوري عن حميد عن أنس ، وبابل ضعفه الدارقطني وابن عدي ، ولأنه معنى يختص به العقار أشبه الاستعلاء في البنيان ( وتجب ) أي تثبت الشفعة ( فيما ) أي في شقص مشفوع ( ادعى شراءه لموليه ) أي محجوره ، لأن الشفعة حق ثبت لإزالة الضرر ، فاستوى فيه مطلق التصرف والمحجور عليه . ويقبل إقرار وليه به ، كإقراره بعيب في مبيعه . وكذا ما ادعى أنه اشتراه لفلان الغائب ، فإن الشفعة تثبت فيه ، ويأخذ الحاكم ويدفعه للشفيع والغائب على حجته إذا قدم ، وأما لو أقر المدعى عليه