البهوتي

201

كشاف القناع

بمجرد الملك لمحجوره أو موكله الغائب ، ثم أقر بالشراء بعد ذلك لم تثبت الشفعة حتى تقوم بالشراء بينة ، أو يقدم الغائب ، أو ينفك الحجر عن المحجور ويعترفا بالشراء ، لأن الملك ثبت لهما بالاقرار ، وإقراره بالشراء بعد ذلك إقرار في ملك غيره ، فلم يقبل ، وإن لم يذكر سبب الملك لم يسأله الحاكم عنه ، ولم يطالب ببيانه لأنه لا فائدة في الكشف عنه ، ذكره في المغني ( 1 ) والشرح ( 2 ) ، ( و ) تثبت الشفعة ( للمسلم ) على الكافر لعموم الأدلة ، لأنها إذا ثبتت على المسلم مع عظم حرمته ، فلان تثبت على الذمي مع دناءته أولى ، ( و ) تثبت الشفعة أيضا ( لكافر على كافر ) لاستوائهما كالمسلمين ( ولو كان البائع ) للشقص المشفوع ( مسلما ) لأن الشفيع يأخذ الشقص من المشتري المساوي له لا من البائع ( ولو تبايع كافران بخمر ، أو خنزير ) ، أو نحوهما ، ( وتقابضا ) قبل إسلامهما ، أو ترافعهما إلينا ( لم ينقض البيع ) ، وكذا سائر تصرفاتهم ولا شفعة ، لأن الثمن ليس بمال وتقدم ( ولا شفعة لأهل البدع الغلاة على مسلم ) لما تقدم من أنه لا شفعة لكافر على مسلم ، وأهل البدع الغلاة ( كالمعتقد أن جبريل غلط في الرسالة إلى النبي ( ص ) ، وإنما أرسل إلى علي ونحوه ) كمن يعتقد ألوهية علي ، لأنها إذا لم تثبت للذمي الذي يقر على كفره فغيره أولى ، ( وكذا حكم من حكم بكفره من الدعاة إلى القول بخلق القرآن ) ونحوه ، ويأتي في الشهادات قولهم : ويكفر مجتهدهم الداعية ( وتثبت ) الشفعة ( لكل من حكمنا بإسلامه منهم ) أي من أهل البدع ( كالفاسق بالأفعال ) من زنا ، ولواط ، وشرب خمر ونحوه ( 3 ) ، ( و ) تثبت الشفعة ( لكل من البدوي ) أي ساكن البادية ( والقروي ) أي ساكن القرى ( على الآخر ) لعموم الأدلة واشتراكهما في المعنى المقتضى لوجوب الشفعة ، ( ولم ير ) الامام ( أحمد في أرض السواد شفعة ) لأن عمر وقفها ( وكذا الحكم في سائر الأرض التي وقفها عمر ) بن الخطاب رضي الله تعالى