البهوتي
185
كشاف القناع
كما لو تعذر عليه أخذ الكل ليكون معه شفيع آخر ( 1 ) ( فلو اشترى دارا بألف تساوي ألفين فباع ) المشتري ( بابها ) فبقيت بألف ( أو هدمها فبقيت بألف أخذها ) الشفيع ( بخمسمائة بالقيمة من الثمن أي بالحصة من الثمن ) والمراد بقوله : اشترى دارا أي شقصا من دار من إطلاق الكل على البعض كقوله تعالى : * ( يجعلون أصابعهم في آذانهم ) * ، [ البقرة : 19 ] . ( ويتصور أن تكون الشفعة في دار كاملة بأن تكون دور جماعة مشتركة فيبيع أحدهم حصته من الجميع مشاعا ، ويظهرا في الثمن زيادة تترك الشفعة لأجلها ويقاسم بالمهايأة فيحصل للمشتري دار كاملة ) ، ثم يتبين الحال فيأخذها الشفيع أو بأن تكون دور جماعة مشتركة فيبيع أحدهم حصته من الجميع مشاعا ، و ( يظهر انتقال الشقص من جميع الأملاك بالهبة فيقاسم ) المشتري شركاءه فيحصل له دار كاملة ، ( أو ) بأن ( يوكل الشريك وكيلا في استيفاء حقوقه ويسافر ، فيبيع شريكه حصته في الجميع ) أي جميع الدور المشتركة ( فيرى الوكيل أن الحظ لموكله في ترك الشفعة فلا يطالب بها ويقاسم ) المشتري الوكيل ( بالوكالة فيحصل للمشتري دارا كاملة فهدمها ) ، أو باع بابها فنقصت كما تقدم ، ( ثم علم الشفيع مقدار الثمن بالبينة أو بإقرار المشتري . ذكره في المستوعب . ولو تعيب المبيع بعيب ينقص الثمن مع بقاء عينه ) كما لو انشق الحائط ، أو تشعث الشجر ، أو بارت الأرض ( فليس له ) أي الشفيع ( الاخذ إلا بكل الثمن ، أو الترك ) لأنه لم يذهب من المبيع شئ حتى ينقص من الثمن في مقابلته ، وإسقاط بعض الثمن إضرار بالمشتري . والضرر لا يزال بالضرر ( 2 ) .