البهوتي
170
كشاف القناع
في الغريب . والمثقبة الطريق الضيق بين دارين لا يمكن أن يسلكه أحد ، ( فإن كان ) طريق ( غير نافذ لكل واحد من أهله فيه باب فباع أحدهم داره فيه ) أي في الطريق غير النافذ ( بطريقها ، أو باع الطريق وحده وكان الطريق لا يقبل القسمة ، أو ) كان الطريق ( يقبلها وليس لدار المشتري طريق إلى داره سوى تلك الطريق ، ولا يمكن فتح باب لها ) أي لدار المشتري ( إلى شارع ) أي طريق نافذ ، ( فلا شفعة ) للحديث السابق . ولحصول الضرر على المشتري بوجوبها ، لأن الدار تبقى لا طريق لها ( ولو كان نصيب المشتري ) للدار بطريقها ، أو لطريقها ( من الطريق أكثر من حاجته ) في الاستطراق ، لأن في وجوبها في الزائد تبعيض صفقة المشتري . ولا يخلو من الضرر ( وإن كان الطريق يقبل القسمة ) لسعته ( ولدار المشتري طريق آخر إلى شارع ) أو غيره ، ( أو ) لم يكن لها طريق ، لكن ( أمكن فتح باب لها إلى شارع وجبت ) الشفعة في الطريق المشترك المذكور ، لأنه أرض مشتركة تحتمل القسمة . فوجبت فيه الشفعة كغيره ( وكذا ) أي كالطريق المشترك في وجوب الشفعة وعدمه على التفصيل المتقدم ( دهليز دار ، وصحن دار مشتركان ) والدهليز بكسر الدال ما بين الباب والدار . والصحن وسط الدار . فإذا بيعت دار لها دهليز مشترك ، أو بيت بابه في صحن دار مشترك . ولا يمكن الاستطراق إلى المبيع إلا من ذلك الدهليز ، أو الصحن فلا شفعة فيهما للضرر ، وإن كان له باب آخر ، أو أمكن فتح باب له إلى شارع وجبت لوجود المقتضى وعدم المانع ( ولا شفعة بالشرب ) بكسر الشين المعجمة وسكون الراء المهملة ( وهو النهر ، أو البئر ) ، أو العين ( يسقي أرض هذا ، و ) يسقي ( أرض هذا ، فإذا باع أحدهما أرضه ) المفرزة ( فليس للآخر الاخذ ) بالشفعة ( ب ) - سبب ( حقه من الشرب ) لعموم ما سبق ، ( ولا ) شفعة ( فيما لا تجب قسمته ) إذا طلبها أحد الشركاء ( كحمام صغير ، وبئر ، وطرق ، وعراص ضيقة ) ( 1 ) ورحى صغيرة وعضادة . لحديث أبي عبيد السابق . ولقول عثمان : لا شفعة في بئر ولا نخل ( 2 ) ولان إثبات الشفعة في هذا يضر بالبائع ، لأنه لا يمكنه أن يتخلص من إثبات الشفعة في نصيبه بالقسمة . وقد