البهوتي

171

كشاف القناع

يمتنع المشتري لأجل الشفيع فيتضرر البائع ( 1 ) . وقد يمتنع البيع فتسقط الشفعة . فيؤدي إثباتها إلى نفيها . فإن كان الحمام كبيرا تمكن قسمته حمامين ، أو أمكنت قسمة البئر بئرين ، أو كان مع البئر بياض أرض بحيث تحصل البئر في أحد النصيبين . وجبت الشفعة ، وكذا الرحى ، ( ولا ) شفعة أيضا ( فيما ليس بعقار كشجر ) مفرد ، ( وحيوان ، وبناء مفرد ) ( 2 ) عن أرض ، ( وجوهر ، وسيف ، ونحوها ) كسفينة وزرع وثمرة ، ولان من شرط وجوبها أن يكون المبيع أرضا ، لأنها هي التي تبقى على الدوام ويدوم ضررها ( إلا أن الغراس والبناء يؤخذان تبعا للأرض ) ( 3 ) لقضائه ( ص ) : بالشفعة في كل مشترك لم يقسم ريعه ، أو حائطا ( 4 ) ، وهذا يدخل فيه البناء والأشجار ، ( وكذا نهر ، وبئر ، وقناة ، ودولاب ) فتؤخذ بالشفعة تبعا للأرض لا مفردة ، و ( لا ) يؤخذ بالشفعة تبعا ولا مفردا . ( ثمرة ) قال في المغني ( 5 ) والشرح ( 6 ) : ظاهره ( و ) لا ( زرع ) لأنهما لا يدخلان في البيع فلا يدخلان في الشفعة ، كقماش الدار لأن الشفعة بيع في الحقيقة ، لكن الشارع جعل للشفيع سلطان الاخذ بغير رضا المشتري ( فإن بيع الشجر ) مع أرض فيها شفعة وأخذ الشجر تبعا للأرض بالشفعة ( وفيه ) أي الشجر ( ثمرة غير ظاهرة ، كالطلع غير المتشقق دخل ) الثمر ( في الشفعة ) أي المشفوع تبعا له حيث أخذه الشفيع قبل التشقق ، لأنه يتبع في البيع ، فتبع في الشفعة ، لأنها بيع في المعنى ، فإن لم يأخذه حتى تشقق بقي الثمر لمشتر إلى أوان أخذه . ويأتي مفصلا ، ( وإن بيعت حصة من علو دار مشترك ) أي العلو ( وكان السقف الذي تحته لصاحب السفل ) وحده ، ( أو ) كان السقف ( لهما ) أي لصاحب السفل والعلو ، ( أو ) كان السقف ( لصاحب العلو ، فلا شفعة في العلو ) لأنه بناء مفرد ، ( ولا ) شفعة أيضا في ( السقف ) لأنه لا أرض له . فهو كالأبنية المفردة ، ( وإن كان السفل