البهوتي
145
كشاف القناع
في الحال ، ضمنه ) الرافع للعمود ونحوه لتعديه ( وإن وقع طائر إنسان على جدار فنفره آخر ) صاحب الجدار ، أو غيره ( فطار لم يضمنه ) المنفر لأن تنفيره لم يكن سبب فواته . فإنه كان ممتنعا قبل ذلك ( وإن رماه ) إنسان فقتله ( ضمنه ) الرامي . ( وإن كان في داره ) لأنه كان يمكن تنفيره بغير قتله . ( وإن قتله ) أي الطائر ( وهو مار في هواء داره ، أو ) وهو مار في ( هواء دار غيره ، ضمنه ) لأنه لا يمكن منع الطائر من الهواء ، ( ولو كانت الدابة المحلولة عقورا وجنت ) بعد حلها ، أو فتح إصطبلها ونحوه ( ضمن ) الحال ونحوه ( جنايتها ) لأنه السبب فيها ( 1 ) ( كما لو حل سلسلة فهد ، أو ساجور كلب فعقرا ) فالضمان على الحال . لتسببه . والساجور : خشبة تجعل في عتق الكلب . ( وإن أفسدت ) الدابة المحلولة ( زرع إنسان فكإفساد دابة نفسه ) زرع غيره ( على ما سيأتي ) تفصيله في جنايات البهائم ( ولو فتح ) إنسان ( بثقا ) بتقديم الموحدة وهو الجسر الذي يحبس الماء ( فأفسد بمائة زرعا ، أو بنيانا ) . قلت : أو غراسا ( ضمن ) فاتح البثق ما تلف بسببه . قلت : وعلى قياسه : لو فات به ري شئ من الأرض التي كانت تروى بسبب سده . فيضمن فاتحه خراجه . وعلى قياسه : لو فرط من يلي سد البثق فيه فأزاله الماء عند علوه وأتلف شيئا أو فات به ري شئ من الأراضي ( كما لو أطلق دابة رموحا من شكال ، أي تضرب برجلها ) بيان للرموح فيضمن من أطلقها ما تلف بها . ( وإن رمى ) أي ألقى ( الزق الذي بقي بعد حل وكائه قاعدا إنسان آخر اختص الضمان به ) أي بالملقي للزق لأنه باشر الاتلاف . ( وإن بقي الطائر ) بعد فتح قفصه ، ( و ) بقي ( الفرس ) بعد حل قيده أو فتح إصطبله ( بحالهما فنفرهما آخر ضمنهما المنفر ) وحده ، لأن سببه أخص . فاختص الضمان به كدافع الواقع في البئر مع حافرها . وكذا لو حل إنسان حيوانا وحرضه آخر فجنى . فإن ضمان جنايته على المحرض ، ( وإن أتلف وثيقة لا يثبت ) المال ( إلا بها ) وتعذر ثبوته ، ( ضمنه ) متلفها ، لأنه تسبب في إضاعته ( لا إن دفع ) إنسان ( مفتاحا إلى لص ) فسرق اللص ما في الدار المدفوع مفتاحها