البهوتي

146

كشاف القناع

إليه . فالضمان على اللص دون الدافع لأن اللص مباشر والدافع متسبب . وإحالة الحكم على المباشر أولا من المتسبب ( 1 ) ( ولو حبس مالك دواب فتلفت ) الدواب بسبب حبسه ( لم يضمن ) حابس الدواب . قال في المبدع : وينبغي أن يفرق بين الحبس بحق أو غيره ، ( وإن ربط دابة ) في طريق ولو واسعا ، ( أو أوقفها في طريق ، ولو ) كان الطريق ( واسعا ويده عليها ) بأن كان راكبا أو نحوه ، ( فأتلفت ) الدابة ( شيئا ) ضمنه من ربطها ، أو أوقفها ، ( أو جنت ) الدابة ( بيد ، أو رجل ، أو فم ) ضمن رابطها وموقفها . لحديث النعمان بن بشير مرفوعا : من أوقف دابة في سبيل من سبل المسلمين ، أو في سوق من أسواقهم فأوطأت بيد ، أو رجل فهو ضامن ( 2 ) رواه الدارقطني ، ولان طبع الدابة الجناية بفمها أو رجلها . فإيقافها في الطريق كوضع الحجر ونصب السكين فيه . وظاهره : لا يضمن جناية ذنبها ، ( أو ترك ) أي ألقى ( في الطريق طينا ، أو قشر بطبخ ، أو رش فيه ماء ، فزلق به إنسان ) ضمنه ملقي الطين ، أو القشر ، أو الراش . لكن لو كان الراش لتسكين الغبار على المعتاد فلا ضمان ، على ما يأتي في الجنايات ، ( أو ) ألقى ( خشبة ، أو عمودا ، أو حجرا ) في الطريق لا في نحو مطر ليمشي عليه الناس ، ( أو كيس دراهم ، أو أسند خشبه إلى حائط ) وظاهره : ولو مال إلى السقوط ( فتلف به ) أي بواحد من المذكورات ( شئ ) من آدمي أو دابة أو غيرهما ( ضمن ) الملقي لذلك ( ما أتلف ، أو تلف به ) لحصول التلف بتعديه . ( ومن ضرب دابة مربوطة في طريق ضيق فرفسته فمات . ضمنه صاحبها . ذكره ) ابن عقيل ( في الفنون ) وظاهره : لو كانت واسعة لا ضمان لعدم حاجته إلى ضربها ، فهو الجاني على نفسه . ( وإن اقتنى كلبا عقورا بأن يكون له ) أي الكلب ( عادة بذلك ) العقر ، ( أو ) اقتنى كلبا ( لا يقتنى ) بأن لا يكون كلب صيد ولا زرع ولا ماشية ، ( أو ) اقتنى كلبا ( أسود بهيما ، أو ) اقتنى ( كبشا معلما النطاح ، أو ) اقتنى ( أسدا ، أو نمرا ، أو نحوهما من السباع المتوحشة فعقرت ، أو خرقت ثوبا ) بمنزله أو خارجه ضمنه مقتنيها ،