البهوتي
144
كشاف القناع
يزل يميل قليلا قليلا حتى سقط . ضمنه ) ( 1 ) أي ضمن المتسبب في جميع ما ذكر ما تلف بسبب تعديه ، سواء ( أعقب ذلك فعله ، أو تراخى عنه ) وسواء ( هاج الطائر ، أو الدابة حتى ذهبا ، أو لا ) لأنه تلف بسبب فعله . فلزمه ضمانه . وكمن قطع علاقة قنديل فسقط فانكسر . قال في الفنون : إلا ما كان من الطيور يألف الرواح . ويعتاد العود . فلا ضمان في إطلاقه إتلافا ، ( ومثله لو أزال يد إنسان عن عبد ، أو ) عن حيوان ( فهرب إذا كان الحيوان مما يذهب بزوال اليد ) عنه ( كالطير ، والبهائم الوحشية ، والبعير الشارد ، والعبد الآبق ) فيضمنه من أزال يد ربه عنه لتسببه في فواته ( 2 ) ، ( أو نفر الدابة بأن صرخ فيها حتى شردت ، وإن لم يعلم ذلك ) أي أنها تنفر بصياحه . فيضمنها لأن الاتلاف يستوي فيه العمل والخطأ ( وكذا لو أزال يده الحافظة ) لمتاعه ( حتى ينهبه الناس ، أو ) حتى ( الدواب أفسدته ، أو ) أفسدته ( النار ، أو ) أفسده ( الماء ) فيضمنه ( بأن فتح بابه ) تعديا ( فيجئ غيره فينهب المال ، أو يسرقه ) ، أو يفسده بحرق ، أو غرق . فلرب المال تضمين فاتح الباب لتسببه في الإضاعة ( والقرار على الآخذ ) لمباشرته . فإن ضمن رب المال لم يرجع على أحد . وإن ضمن الفاتح رجع على الآخذ ( ولو ضرب ) إنسان ( يد آخر ، وفيها ) أي اليد ( دينار فضاع ) الدينار ( ضمنه ) الضارب لتسببه في إضاعته . ( ولو خاصمه فأسقط عمامته عن رأسه بيده ، أو هزه حتى سقطت ) عمامته عن رأسه ( فتلفت ) لوقوعها في نار ونحوها ( أو ) سقطت ( في زحام ) بسبب هزه ونحوه ( فضاعت ، ضمنها ) الذي سقطت بفعله لتعديه ( 3 ) . قلت : فإن وقعت في نحو قذر ينقصها فعليه أرش النقص ، ( ولو أقام عمودا ) ونحوه ( بجداره المائل ) يمنعه من السقوط ( فجاء آخر ورفع العمود ) أو نحوه تعديا ( فسقط الجدار