البهوتي

138

كشاف القناع

فصل : ( وتصرفات الغاصب الحكمية ) وكذا غير الغاصب ( وهي ) أي التصرفات الحكمية ( مالها من صحة أو فساد ) أي ما توصف تارة بالصحة ، وتارة بالفساد ( كالحج من المال المغصوب وسائر العبادات ) التي تتعلق بالمغصوب إذ فعلها عالما ذاكرا . كما تقدم في والصلاة . كالصلاة بثوب مغصوب ، أو في مكان مغصوب ، والوضوء من ماء مغصوب ، وإخراج زكاته . بخلاف عبادة لا يحتاج إليها كالصوم والذكر والاعتقاد ( والعقود كالبيع والإجارة ) للمغصوب ( والانكاح ، كأن أنكح ) الغاصب أو غيره ( الأمة المغصوبة ونحوها ) أي نحو المذكورات كالعتق ، والهبة ، والوقف ( تحرم ، ولا تصح ) ( 1 ) خبر قوله : وتصرفات الغاصب . لحديث : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ( 2 ) أي مردود ، ( وتحرم ) التصرفات ( غير الحكمية ) في المغصوب ( كإتلاف ) المغصوب ( واستعمال‍ ) - ه ( كأكل ) المغصوب ( ولبس‍ ) - ه ( ونحوهما ) كركوبه وحمل عليه وسكنى العقار . لحديث : إن أموالكم وأعراضكم حرام عليكم ( 3 ) . ( وإن أتجر ) الغاصب ( بعين المال ) المغصوب بأن كان دنانير أو دراهم فاتجر بها ، ( أو ) أتجر بث‍ ( - من عين المغصوب ) بأن غصب عبدا فباعه واتجر بثمنه وحصل ربح ( فالربح ، والسلع المشتراة للمالك ) نقله الجماعة . واحتج بخبر عروة بن الجعد ( 4 ) . وسواء قلنا بصحة الشراء ، أو بطلانه وهذه المسألة مشكلة جدا على قواعد المذهب ، لأن تصرفات الغاصب غير صحيحة فكيف يملك المالك الربح والسلع ؟ لكن نصوص أحمد متفقة على أن الربح للمالك .