البهوتي

130

كشاف القناع

البائع ) هو ( المقر ) بأنه غصبه من المدعي ، ( وأقام بينة ) بما أقر به ، ( فإن كان ) البائع ( في حال البيع قال : بعتك عبدي هذا ، أو ) قال : بعتك ( ملكي . لم تقبل بينته ) أي البائع ( لأنه يكذبها ) بقوله : عبدي هذا ، أو ملكي ، ( وإلا ) يقل ذلك ، بأن قال مثلا : بعتك هذا العبد ( قبلت ) بينته ، لأنه قد يبيع ملكه وغيره ( وإن أقام المدعي البينة سمعت ) بينته وبطل البيع . وكذا العتق إن كان كما تقدم ( ولا تقبل شهادة البائع له ) ( 1 ) أي للمدعي بأنه غصبه منه ، لأنه يجر بها إلى نفسه نفعا ( وإن أنكراه ) أي أنكر البائع والمشتري مدعي العبد ( جميعا . فله إحلافهما ) لحديث : البينة على المدعي واليمين على من أنكر ( 2 ) . تتمة : قال أحمد في رجل يجد سرقته عند إنسان بعينها قال : هو ملكه ، يأخذه ( 3 ) . أذهب إلى حديث سمرة عن النبي ( ص ) : من وجد متاعه عند رجل فهو أحق به ، ويتبع المبتاع من باعه ( 4 ) رواه هشيم عن موسى بن السائب عن قتادة عن الحسن عن سمرة وموسى بن السائب ثقة . فصل : ( وإن تلف المغصوب ) بأن كان حيوانا فمات ، أو متاعا فاحترق ونحوه . وشمل كلامه : لو غصبه مريضا فمات في يده في ذلك المرض ضمنه كما جزم به الحارثي . واقتصر عليه في الانصاف ، ( أو أتلفه الغاصب ، أو ) أتلفه ( غيره ) بأن قتل الحيوان المغصوب ، أو أحرق المتاع المغصوب ( ولو ) كان إتلاف غير الغاصب للمغصوب ( بلا غصب ) بأن أتلفه بيد الغاصب ، أو بعد أن انتقل إلى يده بشئ مما تقدم من نحو بيع ، أو هبة ، أو عارية ، أو وديعة ( ضمنه ) الغاصب ، أو من تلف بيده ( بمثله إن كان ) المغصوب ( مكيلا ، أو موزونا ) لا صناعة فيه مباحة يصح السلم فيه ( تماثلت أجزاؤه ، أو تباينت كالأثمان ، ولو نقرة ، أو سبيكة ، وكالحبوب ) من بر وشعير وأرز ، ودخن ، وذرة ، وعدس ، وباقلا ونحوها ( و ) ك‍ ( - الادهان ) من سمن وشيرج وزيت . وكذا سائر