البهوتي

126

كشاف القناع

السابعة : يد المتصرف في المال بما ينميه ، كالمضارب والشريك والمساقي والمزارع إذا تلف ذلك بيد العامل ونحوه ( 1 ) . فإن ضمنه المالك رجع على الغاصب بقيمة وأجرة عمل ، لأنهم دخلوا على أن لا ضمان عليهم إلا حصتهم من الربح والثمر ونحوه . فيستقر عليهم ضمانها . وإن ضمن الغاصب رجع بما قبض عامل لنفسه من ربح وثمر وزرع بقسمته معه ، لأنه لا يستحق ما قبضه من ذلك لفساد العقد . وللعامل على الغاصب أجر مثله لأنه غره . الثامنة : يد القابض تعويضا بغير عقد البيع ( 2 ) ، بأن يجعل المغصوب عوضا في نكاح ، أو خلع ، أو طلاق ، أو عتق ، أو صلح ، أو إيفاء دين ونحوه فإن غرم قابض ونحوه رجع بقيمة منفعة . وإن غرم غاصب رجع بقيمة عين والدين بحاله . التاسعة : يد المتلف للمغصوب نيابة عن الغاصب كالذابح للحيوان والطابخ له ( 3 ) وهذا يرجع بما ضمنه له المالك على الغاصب إن لم يعلم بالحال ، لوقوع الفعل للغاصب فهو كالمباشر له ، لكن إن أتلفه على وجه محرم ، كأن قتل العبد ، أو أحرق المال المغصوب عالما تحريمه . ففي التلخيص : يستقر عليه الضمان لعلمه بالتحريم . ورجع الحارثي دخوله في قسم المغرور لعدم علمه بالضمان . العاشرة : يد الغاصب من الغاصب . فالقرار على الثاني مطلقا ولا يطالبه بما زاد على مدته . وهذا كله يعلم مما ذكره بالتأمل . ومتى وجدت زيادة بيد أحدهما كسمن وتعلم صنعة ثم زالت ، فإن كانت في يد الثاني فكما لو كانت بأيديهما ، وإن كانت بيد الأول اختص بضمان تلك الزيادة . وأما الأصل فعلى ما سبق . ( وإذا اشترى ) إنسان ( أرضا فغرسها ، أو بنى فيها فخرجت ) الأرض ( مستحقة وقلع غرسه وبناءه رجع المشتري على البائع بما غرمه ) ( 4 ) بسبب ذلك من ثمن أقبضه وأجرة غارس ، وبان ، وثمن مؤن مستهلكة وأرش نقص بقلع ونحو ذلك وأجرة دار ، لأن البائع غر المشتري ببيعه إياها وأوهمه أنها ملكه . وكان سببا في غراسه وبنائه وانتفاعه . فرجع عليه بما غرمه و ( لا ) يرجع المشتري ( بما أنفق على العبد ، والحيوان ، ولا بخراج الأرض ) إذا اشترى أرضا خراجية وغرم خراجها ، ثم ظهرت