البهوتي

127

كشاف القناع

مستحقة . فلا يرجع المشتري بذلك على البائع ( لأنه ) أي المشتري ( دخل في الشراء ملتزما ضمان ذلك ) لأن عقد البيع يقتضي النفقة على المبيع ودفع خراجه . قلت : وقياس ذلك أن الزوج لا يرجع على الغاصب بما أنفقه على الزوجة إذا خرجت مغصوبة ، كما أنه لا يرجع على الحرة في النكاح الفاسد ، وبيع الخراجية كما تقدم غير صحيح . فالمراد هنا إذا حكم به من يراه أو المراد به النزول عنها لمن يقوم مقامه في الانتفاع ووزن الخراج كما يأتي في إحياء الموات ، ( وإن أطعم ) الغاصب ( المغصوب لعالم بالغصب استقر الضمان على الآكل ) لأنه المباشر ولا غرر ( وإن لم يعلم ) الآكل بالغصب ( ف‍ ) - قرار الضمان ( على الغاصب ) لأنه غر الآكل ، ( ولو لم يقل ) الغاصب : ( كله فإنه طعامي ) لأن الظاهر أن الانسان إنما يتصرف فيما يملكه ( 1 ) . ( وإن أطعمه ) أي أطعم الغاصب المغصوب ( لمالكه ، أو ) أطعمه ل‍ ( - عبده ) أي المالك ، ( أو دابته ، فأكله ) المالك ( عالما أنه له ) وكذا لو أكله عبده أو دابته بيده ( ولو بلا إذنه ) أي المالك ( برئ الغاصب ) لأن المالك أتلف ماله عالما من غير تغرير . فلم يكن له رجوع به على أحد ، ( وإن لم يعلم ) المالك أنه طعامه لم يبرأ الغاصب ( 2 ) ، لأنه لم يعده إلى تصرفه التام وسلطانه المطلق ، إذ لا يتمكن من بيعه ولا هبته ولا إطعامه غيره ، ( أو أخذه ) أي أخذ المالك المال المغصوب من غاصبه ( بقرض ، أو شراء ، أو هبة ، أو هدية ، أو صدقة ، أو إباحة ) الغاصب ( له ) أي للمالك ولم يعلم . لم يبرأ ، ( أو رهنه ) الغاصب ( عنده ) أي مالكه ( أو أودعه إياه ، أو أجره ، أو استأجره على قصارته وخياطته . لم يبرأ ) الغاصب ( إلا أن يعلم ) المالك أنه ماله المغصوب منه . لأنه بالغصب أزال يد المالك وسلطته . وبالاطعام والهبة ، أو الايداع ، أو نحوه لم يعد . إلا أنه إنما تسلمه على وجه الأمانة أو ثبوت بدله في ذمته أو تحمله منته . وربما كافأه في الهبة ، لكن القياس أن الغاصب يبرأ إذا أخذه المالك قرضا أو شراء من