البهوتي

99

كشاف القناع

بخلاف السهم . لأنه منصوص عليه غير موكول إلى اجتهاده . فلم يختلف كالحدود بخلاف الرضخ . ( ومدبر ومكاتب كقن ، وخنثى مشكل كامرأة ) لأنه المتيقن . ( فإن انكشف حاله قبل تقضي الحرب والقسمة أو بعدهما . فتبين أنه رجل أتم له سهم رجل ) كغيره من الرجال ( ويسهم لكافر أذن له الامام ) لما روى سعيد عن الزهري أن النبي ( ص ) : استعان بناس من اليهود فأسهم لهم ولان الكفر نقص في الدين فلم يمنع استحقاق السهم كالفسق ، بخلاف الرق فإنه نقص في الدنيا والاحكام . ( ولا يبلغ برضخ الراجل سهم راجل ، ولا ) يرضخ ( الفارس سهم فارس ) لأن السهم أكمل من الرضخ . فلم يبلغ به إليه . كما لا يبلغ بالتعزير الحد . ولا بالحكومة دية العضو . ( ويكون الرضخ له ولفرسه في ظاهر كلامهم ) قال في شرح المنتهى : إن غزا الصبي على فرس له والمرأة على فرس لها ، رضخ للفرس ولراكبها من غير إسهام للفرس . لأنه لو أسهم للفرس كان سهما لمالكها . فإذا لم يستحق مالكها السهم بحضوره للقتال فبفرسه أولى ، بخلاف العبد إذا غزا على فرس سيده . فإن سهمها لغير راكبها وهو سيده . ( فإن غزا العبد بغير إذن سيده لم يرضخ له ، ولا لفرسه ) لعصيانه . ( وإن كان ) غزو العبد ( بإذنه ) أي بإذن سيده ( على فرس لسيده ) رضخ لعبد وأسهم للفرس . ( فيؤخذ للفرس ) العربي ( سهمان ) كفرس الحر . لأنه فرسه شهد الوقعة وقوتل عليه ، فأسهم له ، كما لو كان السيد راكبه . وتقدم الفرق بينه وبين فرس الصبي ونحوه . ( إن لم يكن مع سيده فرس غير فرس العبد . فإن كان ) مع السيد فرس غير فرس العبد ( لم يسهم لفرس العبد ) . لأنه لا يقسم لأكثر من فرسين على ما يأتي ، وإن كان مع العبد فرسان قسم لهما إذا لم يكن مع سيده غيرهما . ورضخ للعبد وسهم الفرسين لمالكهما ويعايى بها فيقال : يستحق الرضخ والسهم . ( وإن انفرد بالغنيمة من لا سهم له ، كعبيد وصبيان دخلوا دار الحرب ) بالاذن ( فغنموا أخذ ) الامام ( خمسه ، وما بقي لهم ) لعموم : * ( واعلموا أنما غنمتم من شئ ) *