البهوتي
98
كشاف القناع
الغنيمة اشتراك تزاحم فإذا أسقط أحدهم حقه كان للباقين بخلاف الميراث لقوته . ( وإن أسقط الكل ) أي كل الغانمين حقهم من الغنيمة ( ف ) - هي ( فئ ) أي صارت فيئا . فتصرف مصرفه . ( ثم يعطى الامام ) أو الأمير ( النفل بعد ذلك ) أي بعد الخمس ، لما روى معن بن زائدة مرفوعا : لا نفل إلا بعد الخمس رواه أبو داود . ولأنه مال استحق بالتحريض على القتال . فكان ( من أربعة أخماس الغنيمة ) وقدم على القسمة لأنه حق ينفرد به بعض الغانمين . فأشبه الأسلاب ( وهو ) أي النفل ( الزيادة على السهم لمصلحة ، وهو المجعول لمن عمل عملا ، كتنفيل السرايا بالثلث والربع ونحوه . وقول الأمير : من طلع حصنا أو نقبه ) فله كذا ( و ) قوله ( من جاء بأسير ونحوه فله كذا ) وكذا من دل على قلعة أو ماء أو ما فيه غناء ( ويرضخ لمن لا سهم له ) لأنه استحق بحضور الوقعة . فكان بعد الخمس كسهام الغانمين ( وهم العبيد ) لحديث عمير مولى آبي اللحم قال : شهدت خيبر مع سادتي ، فكلموا رسول الله ( ص ) ، فأخبر أني مملوك ، فأمر لي بشئ من خرثي المتاع رواه أحمد . واحتج به وصححه الترمذي . ولأنهم ليسوا من أهل وجوب القتال كالصبي . ( ولمعتق بعضه بحسابه من رضخ وإبهام ) كالحد ( والنساء ) لحديث ابن عباس قال : كان النبي ( ص ) يغزو بالنساء ، فيداوين الجرحى ، ويحذين من الغنيمة . ولم يضرب لهن بسهم رواه مسلم . وما روي أنه أسهم لامرأة فيحتمل أن الراوي سمى الرضخ سهما . ( والصبيان المميزون ) لما روى سعيد بن المثيب قال : كان الصبيان يحذون من الغنيمة إذا حضروا الغزو ويكون الرضخ للمذكورين . ( على ما يراه الامام من التسوية بينهم ، والفضل على قدر غنائهم ونفعهم )