البهوتي

97

كشاف القناع

يأخذوا ) أي بنو هاشم وبنو المطلب سهمهم ، ( رد في سلاح وكراع ) أي خيل عدة في سبيل الله ، لفعل أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما ذكره أبو بكر . ( ولا شئ لمواليهم ) لأنهم ليسوا منهم ، ( ولا ) شئ ( لأولاد بناتهم ) من غيره ، لأنه ( ص ) لم يدفع إلى أقارب أمه من بني زهرة ولا إلى بني عماته كالزبير . ( ولا ) شئ ( لغيرهم ) أي غير بني هاشم وبني المطلب ، ( من قريش ) لما تقدم . ( وسهم لليتامى ) للآية ( الفقراء ) لأن اسم اليتيم في العرف للرحمة . ومن أعطي لذلك اعتبرت فيه الحاجة بخلاف القرابة ( واليتيم من لا أب له ولم يبلغ ) . لقوله ( ص ) : لا يتم بعد احتلام ولا يدخل فيه ولد الزنا ويأتي في الوصايا . ( ولو كان له أم . ويستوي فيه الذكر والأنثى ) لظاهر الآية . ( وسهم للمساكين ) للآية ، وهم من لا يجد تمام كفايته ( فيدخل فيهم الفقراء ، فهما صنفان في الزكاة فقط . وفي سائر الأحكام صنف واحد ، وسهم لأبناء السبيل ) للآية ، ( ويشترط في ذوي قربى ويتامى ومساكين وأبناء سبيل كونهم مسلمين ) لأن الخمس عطية من الله تعالى فلم يكن لكافر فيها حق كالزكاة . ( و ) يجب ( أن يعطوا كالزكاة ) أي يعطى هؤلاء الخمس كما يعطون من الزكاة فيعطى المسكين تمام كفايته مع عائلته سنة ، وكذا اليتيم ويعطى ابن السبيل ما يوصله إلى بلده . ( ويعم بسهامهم جميع البلاد حسب الامكان ) لأن كل سهم منها مستحق بوصف موجب دفعه إلى كل مستحقيه كالميراث . فيبعث الامام إلى عماله بالأقاليم كما تقدم في ذوي القربى . ( وإن اجتمع في واحد أسباب كالمسكين اليتيم ابن السبيل استحق بكل واحد منها ) لأنها أسباب لأحكام ، فوجب أن تثبت أحكامها مع الاجتماع كالانفراد . ( لكن لو أعطاه ليتمه فزال فقره ) بأن استغنى بما أعطيه ليتمه ، ( لم يعط لفقره شيئا ) لأنه لم يبق فقيرا ( ولا حق في الخمس لكافر ) لما تقدم . ( ولا لقن ) لأنه لو أعطى لكان لسيده لأن القن لا يملك . ( وإن أسقط بعض الغانمين ولو مفلسا حقه ) من الغنيمة ( فهو للباقين ) من أهل الغنيمة لضعف الملك . ولان اشتراكهم في