البهوتي
94
كشاف القناع
مصلحة الجيش أو خلفهم الأمير . وهم أولى بالاسهام ممن شهد ولم يقاتل . و ( لا ) يسهم ( لمريض عاجز عن القتال كالزمن والمفلوج والأشل ) لأنه لا نفع فيهم ( لا ) إن كان المرض لا يمنع القتال ك ( - المحموم ومن به صداع ونحوه ) كوجع ضرس ، فيسهم له لأنه من أهل القتال ، ( ولا ) يسهم ( لكافر وعبد لم يؤذن لهما ) لعصيانهما . فإن أذن لهما أسهم للكافر ورضخ للعبد ، ( ولا ) يسهم ( لمن لم يستعد للقتال من التجار وغيرهم ) كالخدم والصناع ( لأنه لا نفع فيهم ) للقتال ( ولا ) يسهم ( لمن نهى الامام عن حضوره ) القتال ( أو ) غزا ( بلا إذنه ) لعصيانه ، ( ولا لطفل ومجنون ) لأنهما ليسا من أهل الجهاد ( و ) لا ( فرس عجيف ونحوه ) لخروجه عن أهلية الجهاد عليه ، ( ولا لمخذل ومرجف ولو تركا ذلك وقاتلا ) وكذا رام بيننا بفتن ونحوه ( ولا يرضخ لهم لعصيانهم . وكذا من هرب من كافرين ) لا يسهم ولا يرضخ له لعصيانه ( ولا ) يسهم ولا يرضخ ( لخيلهم ) تبعا لهم ( وإذا لحق المسلمين مدد ) هو ما مددت به قوما في الحرب ، ( أو هرب من الكفار إلينا أسير ، أو أسلم كافر أو بلغ صبي ، أو عتق عبد أو صار الفارس راجلا . أو عكسه : قبل تقضي الحرب . أسهم لهم وجعلوا كمن حضر الوقعة كلها ) لقول عمر ، ولأنهم شاركوا الغانمين في السبب . فشاركوهم في الاستحقاق كما لو كان ذلك قبل الحرب . قال في المبدع : وظاهره أنه يسهم لهم ، وإن لم يقاتلوا . ( وإن كان ) لحوق المدد أو الأسير أو إسلام الكافر أو بلوغ الصبي أو عتق العبد ، ( بعد التقضي ) للحرب ( ولو لم تحرز الغنيمة ) فلا يسهم لهم . لحديث أبي هريرة أن : أبان بن سعيد بن العاص وأصحابه قدموا على النبي ( ص ) بخيبر بعد أن فتحها فقال أبان : أقسم لنا يا رسول الله . فقال رسول الله : اجلس يا أبان . ولم يقسم له رسول الله ( ص ) رواه أبو داود . ولأنهم لم يشهدوا الوقعة . أشبه ما لو أدركوا بعد القسمة . فلو لحقهم عدو وقاتل المدد معهم حتى سلموا الغنيمة . فلا شئ لهم فيها . لأنهم إنما قاتلوا عن أصحابها . لأن الغنيمة في أيديهم وحوزهم ، نقله الميموني ، وقال : قيل له : إن أهل المصيصة غنموا ثم استنقذ