البهوتي

95

كشاف القناع

منهم العدو . فجاء أهل طرطوس فقاتلوا معهم حتى استنقذوهم ؟ فقال : أحب إلي أن يصطلحوا . أي لأن الأولين إذا ملكوها بالحيازة لم يزل ملك الكفار بأخذها . ( أو مات أحد من العسكر أو انصرف قبل الاحراز ) للغنيمة ( فلا ) شئ له . هذا مقتضى كلام الخرقي . لأنه مات قبل ثبوت ملك المسلمين عليها . واقتصر عليه الزركشي ، وقدمه في الشرح ، وجزم به في المغني ونصره . وظاهر كلامه في المقنع : أن الميت يستحق سهمه بمجرد انقضاء الحرب ، سواء أحرزت الغنيمة أو لا ، ويقتضيه كلام القاضي . قاله في الشرح وقدمه في الفروع وجزم به المصنف فيما يأتي ، ( وكذا لو أسر في أثنائها ) أي أثناء الوقعة . فلا شئ له ، لأنه لم يشهد الوقعة . فصل : ( وإذا أراد القسمة بدأ بالأسلاب فدفعها إلى أهلها ) لأن القاتل يستحقها غير مخموسة ، ( فإن كان في الغنيمة مال لمسلم أو ذمي دفع إليه ) لأن صاحبه متعين ، ( ثم ) يبدأ ( بمؤنة الغنيمة من أجرة نقال وحمال ، وحافظ ومخزن وحاسب ) لأنه من مصلحة الغنيمة ، ( وإعطاء جعل من دله على مصلحة ) كطريق أو قلعة ، ( إن شرطه من ) مال ( العدو ) قال في الشرح : لأنه في معنى السلب لكن يأتي في كلام المصنف أنه بعد الخمس ، ( ثم يخمس الباقي ) فيجعله خمسة أقسام متساوية . ( فيقسم خمسه على خمسة أسهم ) نص عليه . لقوله تعالى : * ( واعلموا أنما غنمتم من شئ ) * - الآية وإنما لم يقسم على ستة أسهم لأن سهم الله ورسوله شئ واحد . لقوله تعالى : * ( والله ورسوله أحق أن يرضوه ) * وأن الجهة جهة مصلحة ، ( سهم الله ) تعالى ( ورسوله ( ص ) ) وذكر