البهوتي
93
كشاف القناع
واحتج بأن عمر رد ما اشتراه ابن عمر في قصة جلولاء للمحاباة وظاهره بطلان البيع . ( وتملك الغنيمة بالاستيلاء عليها في دار الحرب ) لأنها مال مباح ، فملكت بالاستيلاء عليها . كسائر المباحات . ويؤيده : أنه لا ينفذ عتقهم في رقيقهم الذين حصلوا في الغنيمة . ولا يصح تصرفهم فيه . وأنه لو أسلم عبد الحربي ولحق بجيش المسلمين صار حرا . وفي الانتصار وعيون المسائل باستيلاء تام ، لا في فور الهزيمة للبس الامر . هل هو حيلة أو ضعف ؟ وفي البلغة كذلك . وأنه ظاهر كلامه . والمنصوص عن أحمد ، وعليه أكثر الأصحاب : أن مجرد الاستيلاء وإزالة أيدي الكفار عنها كاف . ( ويجوز قسمها وتبايعها ) في دار الحرب . قال أبو إسحاق الفزاري للأوزاعي : هل قسم النبي ( ص ) شيئا من الغنائم في المدينة ؟ قال : لا أعلمه . وقسم النبي ( ص ) غنائم بني المصطلق على مياههم ، وغنائم حنين بأوطاس ، ولأنهم ملكوها بالاستيلاء فجاز قسمتها فيها وبيعها . كما لو أحرزت بدار الاسلام . ( وهي ) أي الغنيمة ( لمن شهد الوقعة ) لما روى الشافعي وسعيد بإسنادهما عن طارق بن شهاب أن عمر قال : الغنيمة لمن شهد الوقعة . ( من أهل القتال إذا كان قصده الجهاد ، قاتل أو لم يقاتل ، من تجار العسكر ، وأجير التجار ، ولو ) كان الأجير ( للخدمة ولمستأجر مع جندي كركابي وسايس ، والمكاري والبيطار والحداد والإسكاف والخياط والصناع ) أي أرباب الصنائع ، ( الذين يستعدون للقتال ومعهم السلاح ) لأنه ردء للمقاتل لاستعداده أشبه المقاتل وحمل المجد إسهام النبي ( ص ) لمسلمة وكان أجيرا لطلحة . رواه مسلم على أجير قصد مع الخدمة الجهاد . ( حتى من منع لدينه ) أي منعه الشرع الجهاد لدين عليه ( أو منعه أبواه ) من الجهاد ، فيسهم له ( لتعينه ) أي الجهاد ( بحضوره ) أي لصيرورة الجهاد فرض عين بحضوره فلا يتوقف إذن على الاذن . ويعطى أيضا لمن بعثهم الأمير لمصلحة كرسول مخوف وغزا إذن على الاذن ( و ) يعطى ( أيضا لمن بعثهم الأمير لمصلحة كرسول وجاسوس ودليل ، وشبههم ، وإن لم يشهدوا . ولمن خلفه الأمير في بلاد العدو ولو مرض بموضع مخوف وغزا ) الأمير ( ولم يمر بهم فرجعوا نصا . فكل هؤلاء يسهم لهم ) لأنهم في