البهوتي

85

كشاف القناع

ككتب التوراة والإنجيل ، وأمكن الانتفاع بجلودها أو ورقها بعد غسله غسل ) إزالة لما فيه من التغيير والتبديل . ( وهو غنيمة ) كسائر ما ينتفع به ( وإلا ) أي وإن لم يمكن الانتفاع بها بعد غسلها ، ( فلا ) تكون غنيمة . بل يتلفها ( ولا يجوز بيعها ) ولو لاتلافها ككتب الزندقة ونحوها . ( وجوارح الصيد كالفهود والبزاة : غنيمة تقسم ) لأنها مال ينتفع به . كباقي الأموال . ( وإن كانت كلابا مباحة . لم يجز بيعها ) لنهيه ( ص ) عن ثمن الكلب ، ( فإن لم يردها أحد من الغانمين جاز إرسالها . و ) جاز ( إعطاؤها غيرهم ) أي غير الغانمين ( وإن رغب فيها بعض الغانمين دون بعض . دفعت إليه ) لأنه أولى من غير الغانمين ، ( ولم تحتسب عليه ) من سهمه لأنها ليست بمال ( وإن رغب فيها ) أي الكلاب المعلمة ( الجميع ) أي جميع الغانمين ( أو ) رغب فيها ( ناس كثير ) من الغانمين ( وأمكن ) قسمتها عددا ( قسمت عددا من غير تقويم ) لأنه لا قيمة لها ( وإن تعذر ذلك ) أي قسمتها بالعدد ( أو تنازعوا في الجيد منها أقرع بينهم ) لأنه لا مرجح غير القرعة ( ويقتل الخنزير ، ويكسر الصليب ، ويراق الخمر ، وتكسر أوعيته إن لم يكن فيهما نفع للمسلمين ) وإلا أبقيت ( وإن فضل معه من الطعام ونحوه ) كالعلف ( شئ ولو يسيرا . فأدخله بلدة في دار الاسلام رده في الغنيمة ) لأنه إنما أبيح له ما يحتاج إليه . فما بقي تبينا أنه أخذ أكثر مما يحتاجه فبقي على أصل التحريم . ( و ) إن فضل معه شئ ( قبل دخولها ) أي دخول بلده في دار الاسلام ( يرد ما فضل معه ) وفي نسخ ، منه ( على المسلمين ) لما تقدم ( وإن أعطاه أحد من أهل الجيش ما يحتاج إليه ) من طعام وعلف ( جاز له أخذه ، وصار أحق به من غيره ) كما لو أخذه هو ابتداء ( وله أخذ سلاح من الغنيمة ، ولو لم يكن محتاجا إليه يقاتل به ، حتى تنقضي الحرب ، ثم يرده ) لقول ابن مسعود : انتهيت إلى أبي جهل فوقع سيفه من يده فأخذته فضربته به حتى برد رواه الأثرم ،