البهوتي

72

كشاف القناع

بما يخيل إليهم من أسباب النصر ) فيقول مثلا : أنتم أكثر عددا وعددا ، وأشد أبدانا ، وأقوى قلوبا . ونحو ذلك . لأنه مما تستعين به النفوس على المصابرة . ويبعثها على القتال ، لطمعها في العدو . ( ويعرف عليهم العرفاء ) جمع عريف ( وهو القائم بأمر القبيلة أو الجماعة من الناس ، كالمقدم عليهم ينظر في رجالهم . ويتفقدهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم ) لأنه ( ص ) : عرف عام خيبر على كل عشرة عريفا ، ولأنه أقرب أيضا لجمعهم . وقد ورد : العرافة حق لأن فيها مصلحة الناس . وأما قوله : العرفاء في النار فتحذير للتعرض للرياسة . لما في ذلك من الفتنة . ولأنه إذا لم يقم بأمرها استحق العقوبة . ( ويستحب له ) أي الامام أو الأمير ( عقد الألوية البيض . وهي العصائب تعقد على قناة ونحوها ) قال صاحب المطالع : اللواء راية لا يحملها إلا صاحب جيش الحرب ، أو صاحب دعوة الجيش اه‍ . قال ابن عباس : كانت راية النبي ( ص ) سوداء ولواؤه أبيض رواه الترمذي . وعن جابر أن النبي ( ص ) دخل مكة ولواؤه أبيض رواه أبو داود . وظاهر المقنع ، وصرح به في المحرر : أنها تكون بأي لون شاء . لاختلاف الروايات . ( و ) يعقد لهم ( الرايات ، وهي أعلام مربعة . ويغاير ألوانها . ليعرف كل قوم رايتهم ) لقوله ( ص ) للعباس حين أسلم أبو سفيان : احبسه على الوادي حتى تمر به جنود الله تعالى فيراها . قال : فحبسته حيث أمرني رسول الله ( ص )