البهوتي
73
كشاف القناع
ومرت به القبائل على راياتها ، ولان الملائكة إذا نزلت بالنصر نزلت مسومة بها . نقله حنبل ( ويجعل لكل طائفة شعارا يتداعون به عند الحرب ) لما روى سلمة بن الأكوع قال : غزونا مع أبي بكر زمن النبي ( ص ) وكان شعارنا : أمت أمت رواه أبو داود وقد ورد أيضا . * ( ثم لا ينصرون ) * ولان الانسان ربما احتاج إلى نصرة صاحبه . وربما تهتدي بها إذا ضل . قال في الشرح : ولئلا يقع بعضهم على بعض . ( ويتخير ) الامام أو الأمير ( لهم من المنازل ) أي ( أصلحها لهم ) كالخصبة ، ( وأكثرها ماء ومرعى ) لأنها أرفق بهم . وهو من مصلحتهم ( ويتبع مكامنها ) جمع مكمن ، وهو المكان الذي يحفظها ( فيحفظها ليأمنوا ) هجوم العدو عليهم ( ولا يغفل الحرس والطلائع ) لئلا يأخذهم العدو بغتة . والطلائع جمع طليعة . وهي من يبعث ليطلع طلع العدو . قاله الجوهري . قال : والطلع بالكسر : الاسم من الاطلاع ، تقول منه : اطلع طلع العدو ( ويبعث العيون على العدو ممن له خبرة بالفجاج ) أي الطرق ( حتى لا يخفى عليه أمرهم ) أي أمر أعدائه . لأنه ( ص ) : بعث الزبير يوم الأحزاب ، وحذيفة بن اليمان في غزوة الخندق ، ودحية الكلبي في أخرى . ( ويمنع جيشه من الفساد والمعاصي ) لأنها سبب الخذلان . وتركها داع للنصر ، وسبب للظفر . ( و ) يمنع جيشه أيضا من ( التشاغل بالتجارة المانعة لهم من القتال ) لأنه المقصود ( ويعد ) الأمير ( ذا الصبر بالأجر والنفل ) بفتح الفاء ، وهو الزيادة على سهمه . لأنه وسيلة إلى بذل جهده وزيادة صبره . ( ويشاور أمير الجهاد والمسلمين ذا الرأي والدين ) لقوله تعالى : * ( وشاورهم في الامر ) * وعن أبي هريرة قال : ما رأيت أحدا قط كان أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله ( ص ) رواه أحمد . ولان فيه تطبيبا لقلوبهم . ( ويخفي من أمره ما أمكن إخفاؤه . وإذا أراد غزوة ورى بغيرها ) متفق عليه من حديث كعب بن مالك مرفوعا . ( لأن الحرب خدعة ) متفق عليه من حديث جابر . ( ويصف جيشه ) لقوله تعالى : * ( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا ) * - الآية قال الواقدي : كان النبي ( ص ) يسوي الصفوف يوم بدر . ولان فيه ربط