البهوتي
67
كشاف القناع
صار حرا . للحوقه بنا ( ولو جاء ) السيد ( قبله مسلما ثم جاء العبد مسلما . فهو لسيده ) لحديث أبي سعيد الأعسم قال : قضى رسول الله ( ص ) في العبد وسيده قضيتين . قضى : أن العبد إذا خرج من دار الحرب قبل سيده : أنه حر . فإن خرج سيده بعد لم يرد عليه . وقضى أن السيد إذا خرج قبل العبد ، ثم خرج العبد رد على سيده رواه سعيد . ولأنه بإسلامه عصم ماله . والعبد من جملته . ( وإن خرج إلينا عبد بأمان ) فهو حر ( أو نزل ) إلينا عبد ( من حصن فهو حر ) نص عليه ( وإن نزلوا ) أي أهل الحصن ( على حكم حاكم عينوه ، ورضيه الامام جاز ) لأنه ( ص ) : لما حاصر بني قريظة نزلوا على حكم سعد بن معاذ فأجابهم إلى ذلك متفق عليه من حديث أبي سعيد . ( إذا كان ) الذي نزلوا على حكمه ( مسلما حرا بالغا عاقلا ذكرا عدلا من أهل الاجتهاد في الجهاد ) لأنه حاكم . أشبه ولاية القضاء . ولا يشترط أن يكون مجتهدا في جميع الأحكام التي لا تعلق لها في الجهاد ، لعدم الحاجة إليه إذن . ( ولو أعمى ) فلا يعتبر أن يكون بصيرا . لأنه إنما اعتبر في القاضي ليعرف المدعي من المدعى عليه ، والشاهد من المشهود عليه . وهنا ليس كذلك ( ويعتبر له من الفقه ما يتعلق بهذا الحكم ) لدى الحاجة إليه ( وإن كانا ) أي اللذان نزلوا على حكمهما ( اثنين جاز ) ذلك ( ويكون الحكم ما اجتمعا عليه ) دون ما انفرد به أحدهما ( وإن جعلوا الحكم إلى رجل يعينه الامام . جاز ) لأنه إنما يختار الأصلح . ( وإن نزلوا على حكم رجل منهم ) لم يجز لعدم نفوذ حكمه . ( أو جعلوا التعيين إليهم لم يجز ) لأنهم ربما اختاروا غير الأصلح . ( وإن مات من اتفقوا عليه ، ثم اتفقوا على غيره ممن يصلح قام مقامه ) كما لو عينوه ابتداء . ( وإن لم يتفقوا ) مع الامام ( وطلبوا حكما لا يصلح ردوا إلى مأمنهم . وكانوا على الحصار حتى يتفقوا ) مع