البهوتي
64
كشاف القناع
لم يجعل مسلما ) بذلك ، لأنها دار كفر لا إسلام . ( ولا ينفسخ النكاح باسترقاق الزوجين ، ولو سبى كل واحد منهما رجل ) لأن الرق معنى لا يمنع ابتداء النكاح ، فلا يقطع استدامته كالعتق . ( ولا يحرم التفريق بينهما ) أي الزوجين ( في القسمة ، و ) لا في ( البيع ) لعدم ورود الشرع به ( وإن سبيت المرأة وحدها ) أي دون زوجها ( انفسخ نكاحها وحلت لسابيها ) لحديث أبي سعيد الخدري قال : أصبنا سبايا يوم أوطاس ، ولهن أزواج في قومهن فذكر ذلك للنبي ( ص ) فنزل : * ( والمحصنات ) * الآية رواه الترمذي وحسنه . والمراد : تحل لسابيها بعد الاستبراء ، لما سيأتي في بابه . ( وإن سبي الرجل وحده لم ينفسخ ) نكاحه ، لأنه لا نص فيه ولا يقتضيه القياس . ( وليس بيع الزوجين القنين و ) بيع ( أحدهما طلاقا لقيامه ) أي المشتري ( مقام البائع ) وكذا هبتهما أو أحدهما ونحوها . فصل : ( ويحرم . ولا يصح أن يفرق بين ذي رحم محرم ببيع ولا غيره ) من قسمة وهبة ونحوهما ( ولو رضوا به ) لأنهم قد يرضون بما فيه ضررهم ، ثم يتغير قلبهم فيندمون . ( أو كان بعد البلوغ ) لعموم حديث أبي أيوب قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة رواه الترمذي وقال : حسن غريب . وعن علي قال : وهب لي رسول الله ( ص ) غلامين أخوين ، فبعت أحدهما ، فقال لي رسول الله ( ص ) : ما فعل غلامك ، فأخبرته . فقال : رده رده رواه