البهوتي
614
كشاف القناع
المال : كان بضاعة ) فربحه لي ، ( وقال العامل : كان قراضا ) فربحه لنا ، ( أو ) كان ( قرضا ) فربحه لي ( حلف كل منهما على إنكاره ما ادعاه خصمه ) ، لأن كلا منها منكر لما ادعاه خصمه عليه ، والقول قول المنكر . ( وكان للعامل أجرة ) مثل ( عمله لا غير ) ، والباقي لرب المال ، لأنه نماء ماله تابع له ( وإن خسر المال أو تلف ) المال ( فقال رب المال : كان قرضا . وقال العامل : كان قراضا أو بضاعة . فقول رب المال ) لأن الأصل في القابض لمال غيره الضمان . ( وإن قال العامل ) في مال المضاربة ( ربحت ألفا ثم خسرتها ، أو هلكت . قبل قوله ) بيمينه لأنه أمين ، ( وإن قال : غلطت ) في قولي ( أو نسيت أو كذبت لم يقبل ) قوله . لأنه رجوع عن إقرار بحق لآدمي ، ولو خسر العامل واقترض ما تمم به رأس المال ليعرضه على ربه تاما ، فعرضه عليه وقال : هذا رأس مالك فأخذه ، فله ذلك . ولا يقبل رجوع العامل عن إقراره له ، ولا تقبل شهادة المقرض لأنه يجر بها إلى نفسه نفعا . وليس له مطالبة رب المال ، بل العامل . ( وإن دفع رجل إلى رجلين مالا قراضا على النصف ) له والنصف لهما ، ( فنض المال ، وهو ) أي المال ( ثلاثة آلاف . فقال رب المال : رأس المال ألفان فصدقه أحدهما ، وقال الآخر : بل هو ألف ، فقول المنكر مع يمينه . فإذا حلف أنه ألف فالربح ألفان ، ونصيبه منهما خمسمائة ، ويبقى ألفان وخمسمائة ، يأخذ رب المال ألفين ) لأن الآخر يصدقه ، ( يبقى خمسمائة ربحا بين رب المال والعامل الآخر ، يقتسمانها أثلاثا لرب المال ثلثاها وللعامل ثلثها ) ، لأن نصيب رب المال من الربح نصفه ، ونصيب هذا العامل ربعه . فيقسم بينهما باقي الربح على ثلاثة . وما أخذه الحالف فيما زاد على قدر نصيبه كالتالف منهما ، والتالف يحسب في المضاربة من الربح . ( وإذا شرط المضارب النفقة ، ثم ادعى أنه أنفق من ماله ، وأراد الرجوع فله ذلك ) . أي الرجوع ( ولو يعد رجوع المال إلى مالكه ) لأنه أمين . فكان