البهوتي

615

كشاف القناع

القول قوله ، كالوصي إذا ادعى النفقة على اليتيم . ( ولو دفع عبده ، أو ) دفع ( دابته إلى من يعمل بهما بجزء من الأجرة ) جاز ، ( أو ) دفع ( ثوبا ) إلى من ( يخيطه ، أو ) دفع ( غزلا ) إلى من ( ينسجه بجزء من ربحه ) ، قال في المغني : وإن دفع ثوبه إلى خياط ليفصله قمصانا ليبيعها وله نصف ربها بحق عمله ، جاز . نص عليه في رواية حرب . وإن دفع غزلا إلى رجل ينسجه ثوبا بثلث ثمنه أو ربعه ، جاز نص عليه . ( أو ) دفع ثوبا إلى من يخيطه أو غزلا إلى من ينسجه ( بجزء منه ) مشاع معلوم ( جاز ) ، لأن ذلك عين تنمى بالعمل عليها فصح العقد عليها ببعض نمائها ، كالشجر في المساقاة ، والأرض في المزارعة . وبهذا يتبين أن تخريجها على المضاربة بالعروض فاسد . فإن المضاربة إنما تكون بالتجارة والتصرف في رقبة المال ، وهذا بخلافه . وعلى قياس ما سبق : لو دفع شبكته إلى صياد ليصيد بها ويكون بينهما نصفين قاله الموفق . وقال ابن عقيل : لا يصح . والصيد كله للصائد . وعليه أجرة الشبكة . ( ومثله ) أي ما ذكر ( حصاد زرعه ) بجزء مشاع منه ، ( وطحن قمحه ) بجزء مشاع منه ، ( ورضاع رقيقه ) بجزء مشاع منه ، ( وبيع متاعه بجزء مشاع من ربحه ، واستيفاء مال بجزء منه ونحوه ) كبناء دار ونجر باب ، وضرب حديد نحو إبر بجزء مشاع منها ، ( وغزوه بدابته ) أي فرسه ( بجزء من السهم ) الذي يعطي لها ، وأل فيه للجنس فيصدق بالسهمين إن كانت عربية . ( وهي ) أي هذه المسألة ( مسألة قفيز الطحان ) ذكره في الانصاف . وما رواه الدارقطني عن النبي ( ص ) : أنه نهى عن عسب الفحل وقفيز الطحان ، لا ينافي ذلك ، لأن المقدر هنا جزء مشاع ، بخلاف ما إذا قدر له قفيزا ، فإنه لا يدري الباقي بعد القفيز كم هو ؟ فتكون المنفعة مجهولة ، أشار إليه في المغني . وأنت خبير بأن الحقيق أن يسمى بمسألة قفيز الطحان إذا